مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠٤ - حكم وجوب السورة بعد الحمد
.................................................................................................
______________________________________________________
الصلاة ، وهو ظاهر.
ودليل عدم الوجوب ، الأصل ، ومثل صحيحة على بن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : ان فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة [١] ومثلها في الصحيح روى على بن رئاب عن الحلبي عنه عليه السلام [٢].
فعلى ، رواها تارة بلا واسطة ، وتارة بواسطة. والشيخ في التهذيب جعل مثلها قدحا في الحديث في مواضع. والظاهر أنه ليس كذلك ، فالأصل فيها (على) فكأن لذلك ، ترك في الاستبصار ، الثانية.
وأيضا ، قد يكون الحلبي من غير المشهورين الذين هم ثقات.
وأيضا ، طريق الشيخ الى الحسن بن محبوب [٣] قالوا حسن ، الا ما أخذ من كتبه ومصنفاته ، فإنه صحيح ، وقد يكون هذه حسنة ، بل هو الظاهر ، لان الشيخ رواه عنه بغير واسطة ، وغير معلوم كونه من المصنفات.
ويمكن ان يقال انها [٤] ليست بصريحة في جواز الاكتفاء لكل أحد ، في جميع ركعات جميع الفرائض ، في جميع الأوقات : بل غير ظاهر لمن نظر فيما قبل الآية وتفريعها [٥] ، ولأن في العرف ما يفهم جمع (ما) كما هو مقتضى عموم ما [٦] ، بل الاكتفاء بأدنى شيء ، إذ هو ظاهر : ولانه يبعد في كلام الله بكون ما يدل ظاهرا على وجوب جميع ما أمكن ، حتى جميع القرآن في الصلاة ، والمراد سورة ، اعتمادا على الإجماع ، مع الزيادة فتأمل.
فيحتمل تخصيصها بمن لم يعلم غيرها ، وفي ضيق الوقت ، وفي بعض
[١] الوسائل باب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة حديث ـ ١.
[٢] الوسائل باب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة حديث ـ ٣.
[٣] سند الاولى كما في التهذيب هكذا (سعد بن عبد الله ، عن احمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن على بن رئاب) وسند الثانية هكذا (الحسن بن محبوب ، عن على بن رئاب ، عن الحلبي) ولا يخفى ان في الحديث الثاني (تجزى) بدل (تجوز) فلاحظ.
[٤] اى الآية الشريفة.
[٥] فإن قوله تعالى (فَاقْرَؤُا) متفرع على قوله تعالى ((إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ) الآية).
[٦] هكذا في النسخ المخطوطة التي عندنا ، وفي النسخة المطبوعة هكذا (ولان العرف ما يفهم جميع ما هو مقتضى عموم (ما إلخ).