مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٢٢ - استحباب التكرار لو تمت قبل الانجلاء وجملة من آدابها
والإعادة لو لم ينجل ، وقراءة الطّوال ، ومساواة الرّكوع والسجود للقراءة والتكبير عند الرّفع إلّا في الخامس والعاشر ، فيقول : سمع الله لمن حمده ، والقنوت خمسا ويتخيّر لو اتّفق مع الحاضرة ، ما لم يتضيّق الحاضرة
______________________________________________________
تطول في صلاتك ، فإن ذلك أفضل [١]
وقد روى فيه أيضا مسندا عنهم عليه السلام أنّه انكسفت الشّمس في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله فصلّى بالنّاس ركعتين وطول حتّى غشي على بعض النّاس [٢] فكأنّه محمول على عدم علمه به ، أو مع طلبهم ، واتّفق ذلك اتّفاقا.
وأمّا دليل استحباب إعادتها. فهو صحيحة معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي ، فأعد [٣]
وقيل بوجوبها لهذه ، وهي تحمل على الاستحباب والأفضليّة من الدّعاء أيضا مع استحبابه أيضا ، مخيّرا ، لما مرّ في صحيحة محمد بن مسلم وزرارة [٤] ، وللاحتياط.
وقد استدلّ على أنّ آخر الوقت هو نهاية الانجلاء بصحيحة معاوية ، لأنّه لو لم يكن وقتا لم يستحبّ الإعادة وقد يمنع ذلك ، لأنّه قد يراد قبل وجود انجلاء مّا. وهو غير بعيد عن الخبر سيّما بقرينة ما مرّ. انه إذا ابتدأ بالانجلاء فقد انجلى. [٥]
ودليل استحباب المساواة قد مرّ.
وأمّا استحباب التكبير عند رفع الرأس عن الرّكوع والسجود ، فهو كتكبير رفع الرّأس في الصلوات ، وما رأيت فيه شيئا بخصوصه.
وأمّا دليل استحباب قول سمع الله لمن حمده في الخامسة والعاشرة فقد مضى ، وكذا القنوت خمسا.
قوله : «ويتخيّر لو اتّفق ـ إلخ» الوجه في بادى النظر في الجمع هو التخيير في
[١] الوسائل باب (٨) من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث ـ ٢
[٢] الوسائل باب (٩) من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث ـ ١ ولفظ الحديث «وطول حتى غشي على بعض القوم ممن كان وراءه من طول القيام».
[٣] الوسائل باب (٨) من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث ـ ١
[٤] الوسائل باب (٧) من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث ـ ٦
[٥] الوسائل باب (٤) من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث ـ ٣ ولفظ الحديث هكذا «إذا