مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٦٥ - حكم ما لو كان بجبهته دمل
.................................................................................................
______________________________________________________
وكذا رفع الشيء ولو بالأجرة اليه ليسجد إن أمكن. فقد مر في بحث الركوع : ومعلوم أيضا من عدم سقوط الميسور بالمعسور [١] ومن ، إذا أمرتكم بشيء فأتوا بما استطعتم [٢] وغير ذلك.
وكذا تحفير ذي الدمل ـ ليقع السليم من محل الوجوب ، على ما يصح السجود عليه ـ يعلم مما سبق أيضا.
مع ان رواية مصادف بخصوصها تدل عليه : قال : خرج بي دمل ، وكنت اسجد على جانب ، فرأى أبو عبد الله عليه السلام أثره فقال ما هذا؟ فقلت : لا استطيع ان اسجد من أجل الدمل ، فإنما اسجد منحرفا : فقال لي لا تفعل ذلك ولكن احفر حفيرة واجعل الدمل في الحفيرة حتى تقع جبهتك على الأرض [٣] وفي السند ـ مع الإرسال [٤] ، وضعف مصادف ـ إسحاق بن عمار : ولا يضر ، لأنه مؤيد : لعل فيها إشارة إلى كون الجاهل في مثله معذورا ، وعدم التعليم لمثله قبل وقوعه ، حيث ما أوجب القضاء وما ذمه على ترك السؤال ، والعمل بما يتخيله حسنا.
ولو تعذر ذلك ، اما لاستيعاب محل الفرض ، أو لعدم إمكان الفعل ، لأمر ما ، سجد على احد الجبينين ، ذكره الأصحاب : بل يفهم عدم الخلاف في تقديمه على الذقن من الشرح.
والظاهر التخيير بينهما ، ولا يبعد كون اليمنى اولى من اليسار ، والخروج عن خلاف الصدوقين كما قاله في الشرح.
وان تعذر سجد على الذقن : ولا يبعد وجوب كشفه ، بحيث يصل البشرة
[١] رواه ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللئالى عن رسول الله صلى الله عليه وآله.
[٢] صحيح مسلم (باب فرض الحج مرة في العمر) عن أبي هريرة قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم فقال : ايها الناس قد فرض الله عليكم الحج ، فحجوا : فقال رجل : ا كل عام يا رسول الله! فسكت : حتى قالها ثلاثا ، فقال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم لو قلت نعم لوجبت ، ولما استطعتم : ثم قال ذروني ما تركتكم ، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سئوالهم واختلافهم على أنبيائهم : فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه).
[٣] الوسائل باب ١٢ من أبواب السجود حديث ـ ١.
[٤] سند الحديث كما في التهذيب هكذا (الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، عن بعض أصحابه ، عن مصادف).