مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٠ - حكم تقديم نافلة الظهرين على الزوال يوم الجمعة
ويجوز تقديم النافلتين على الزوال في يوم الجمعة خاصة : ويزيد فيه اربع ركعات.
ونافلة المغرب بعدها الى ذهاب الحمرة المغربية ، فإن ذهبت ولم يكملها اشتغل بالعشاء. والوتيرة بعد العشاء ويمتد بامتدادها [١].
______________________________________________________
الاشتراك والاختصاص. مع ان الجمع على مذهب الاشتراك لا يمكن الّا بتكلف بعيد.
ولان الظاهر صحة الخبر الأول ، للأخبار ، مع عدم ظهور الفساد ، وجواز العمل به كما تقدم : وصحة التي فيها العباس ، لان الظاهر ، انه ابن معروف (الثقة) بقرينة نقل ، محمد بن على بن محبوب ، عنه.
مع ان مذهب الاشتراك أيضا ممكن ، لعدم العلم بالصحة [٢] : وظهور الآية ، والاخبار الصحيحة فيه.
والعجب ان الشارح [٣] ادعى ظهور الآية في المذهب المشهور ، والاخبار الصحيحة بالعكس ، منها رواية عبيد بن زرارة [٤] مع ان الآية ظاهرة في الاشتراك كالاخبار : فتأمل.
قوله : (ويجوز تقديم النافلتين إلخ) (١) دليله روايات [٥] : وكذا دليل زيادة أربع ركعات [٦] : ودليل استثناء عدم الكراهة يوم الجمعة ، فإنه ورد في صحيحة عبد الله بن سنان (على ما ذكره في المنتهى) عن ابى عبد الله عليه السّلام ، قال : لا صلاة نصف النهار الا يوم الجمعة [٧] وغيرها من الاخبار.
والروايات في الزيادة والوقت مختلفة : ففي خبر عمر بن حنظلة عن
[١] لم يتعرض الشارح قدس سره لشرح نافلة المغرب والوتيرة هنا ، فلا تغفل.
[٢] اى لعدم العلم بصحة الخبر الذي فيه العباس : وان ما ذكرناه بقولنا (لان الظاهر إلخ) هو مجرد استظهار.
[٣] قال في روض الجنان : والقول بالاختصاص على الوجه المذكور ، هو المشهور بين الأصحاب ، ويرشد اليه ظاهر قوله تعالى (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ) فإن ضرورة الترتيب يقتضي الاختصاص انتهى.
[٤] الوسائل باب ٤ من أبواب المواقيت حديث ـ ٥.
[٥] الوسائل باب ١١ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، فلاحظ.
[٦] الوسائل باب ١١ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، فلاحظ.
[٧] الوسائل باب ٨ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث ـ ٦.