مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٨٥ - استحباب صب الماء من قبل رأسه دورا ووضع اليدين على القبر مستقبل القبلة
وصب الماء من قبل رأسه دورا ،
ووضع اليدين عليه.
______________________________________________________
ويدل على كيفية الرش ، ما روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : السنة في رش الماء على القبر : ان تستقبل القبلة وتبدء من عند الرأس إلى عند الرجل. ثم تدور على القبر من الجانب الأخر ثم يرش على وسط القبر فكذلك السنة [١]
واما كون الابتداء من جانب القبلة أو غيرها فلا يدل عليه شيء ، ولا يبعد أفضليته جانب القبلة للتيمن ، ولا يبعد فهم الابتداء من غير جانب القبلة من الخبر ، فافهم.
ويدل أيضا عليها أخبار كثيرة مثل رواية الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أمرني أبي ان أجعل ارتفاع قبره أربع أصابع مفرجات ، وذكر ان الرش بالماء حسن [٢] وما في حسنة حماد (حين يوصى الصادق عليه السلام) فقال أبو جعفر عليه السلام إذا أنا مت فغسلني وكفني وارفع قبري أربع أصابع ورشه بالماء [٣] وهذه تدل على وجوب الغسل والكفن في الجملة ، وكان للإجماع ونحوه. حمل الرفع والرش على الاستحباب وسماها في المنتهى بالصحة ، مع وجود إبراهيم بن هاشم. وذلك هين.
ويدل على ثواب الرش ما روى في الكافي عن ابن أبي عمير في الحسن ـ لإبراهيم ـ عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في رش الماء على القبر تتجافى عنه العذاب ما دام الندى في التراب [٤] وإرساله لا يضر كما هو المقرر عندهم فالحديث معتبر الاسناد ، ولا يبعد جعله دليل الاستحباب (مطلقا ـ خ)
واما وضع اليد على القبر ، فاستحبابه هو المشهور ، وعليه دلت الروايات ، منها ما
[١] الوسائل باب (٣٢) من أبواب الدفن حديث ـ ١
[٢] الوسائل باب (٣١) من أبواب الدفن حديث ـ ٧
[٣] الوسائل باب (٣١) من أبواب الدفن حديث ـ ٥ وصدر الحديث هكذا (عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان أبي قال لي : ذات يوم في مرضه ، يا بني أدخل أناسا من قريش من أهل المدينة حتى أشهدهم ، قال : فأدخلت عليه أناسا منهم ، فقال يا جعفر : إذا أنا مت الحديث)
[٤] الوسائل باب (٣٢) من أبواب الدفن حديث ـ ٢