مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٨ - لو قدم صلاة الليل ثم انتبه في الوقت
.................................................................................................
______________________________________________________
النافلة مثل الفريضة [١].
ولا يخفى ما فيه من بعض الاحكام : والظاهر ان السند أيضا جيد [٢] ، لان الظاهران ابن مسكان هو عبد الله : والحسن ، يحتمل كونه ابن زياد العطار الثقة.
وصحيحة يعقوب بن شعيب (الثقة) عنه عليه السلام عن التسليم في ركعتي الوتر : ان شئت سلمت وان شئت لم تسلم [٣] ومثله صحيحة معاوية بن عمار (الثقة) [٤].
واخبار أخر صحيحة [٥] تدل على التسليم بعد الركعتين : وهي أصح وأكثر ، والمعمول في الفتوى.
وحمل الشيخ الأول على التقية ، وعلى استحباب التسليم : قال نحن نحمله على التسليم المخصوص ، وهو عندنا ان من قال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، في التشهد فقد انقطع صلاته.
ولا يحتاج الى هذا التكلفات البعيدة الا ان يثبت الإجماع ، فالتخيير حسن لو لم يكن عنه مانع ، والاحتياط يقتضي ما قالوه.
فرع
لو قدمها ثم انتبه في الوقت : يحتمل استحباب الفعل ، وعدمه ، والظاهر الأول ، كما في نافلة الفجر لو قدمها على الفجر الأول ، مع انه وقته ، تستحب الإعادة. بعد الفجر : ولاخبار الترغيب في كثرة الصلاة وحصول الوقت ، وزوال العذر.
ويشكل الأمر فيمن نذر صلاة الليل واستثنى عنه السفر مثلا ثم صلى في الوقت مسافرا ندبا ، فدخل البلد الذي يجب فيه التمام : يجيء فيه الوجهان : والظاهر عدم الوجوب ، للأصل ، وعدم العلم بالدخول تحت النذر : والاحتياط
[١] الوسائل باب ٨ من أبواب التشهد حديث ـ ١.
[٢] وسند الحديث كما في الكافي هكذا (على بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن ابن مسكان عن الحسن الصيقل).
[٣] الوسائل باب ١٥ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث ـ ١٦.
[٤] الوسائل باب ١٥ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث ـ ١٧.
[٥] الوسائل باب ١٥ من أعداد الفرائض ونوافلها فلاحظ.