مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٦٠ - حكم تغيير مسجد المنزل والمراد منه
.................................................................................................
______________________________________________________
عليك يا أبا عبد الله ، السلام عليك ورحمة الله وبركاته : يكتب لك بذلك زورة : والزورة حجة وعمرة : قال سدير فربما فعلت ذلك في الشهر أكثر من عشرين مرة [١] وهذه موجودة في الكافي أيضا.
ومع ذلك لا يبعد الاستحباب إذا كن لا يراهن احد ولا يرونه (يرينه ظ) ، مع عدم مفسدة أخرى ، أو مطلقا بناء على العمومات في ثواب الزيارات والترغيبات ، وعدم حرمانهن من الثواب قريبا : فيكن مثابة بالزيارة ، وان كن معاقبة بعدم التستر ، كما في الصلاة منكشف الوجه مع الناظر المحترم ، والنظر اليه ، مع احتمال البطلان حينئذ : ولكن لا شك ان الستر اولى ، الله يعلم.
واعلم انه قد ورد أخبار كثيرة صحيحة وغيرها : في جواز بناء المسجد على موضع النجس مثل بئر الغائط بعد طمه بالتراب ، بحيث لا تشم منه الرائحة [٢] فيعلم عدم اشتراط الطهارة في المسجد بحيث يكون التحت أيضا داخلا ، وكذا الفوق.
وأيضا ورد اخبار بجواز تغيير المسجد وتحويله إذا كان في المنزل [٣] وحملها الأصحاب على مجرد اسم المسجد ليحصل ثواب المسجد من دون احكامه ، من عدم جواز تنجيسه ، وكونه وقفا.
واما تحقق المسجدية ، فقيل : لا بد له من صيغة مع نيته الوقفية والصلاة : وأظن انه يكفى مجرد قصد كونه وقفا وخارجا عن ملكه للمسجدية ، وان أكثر المساجد كذلك ، وذلك يفهم من الذكرى ، الا انه يمكن بعيدا ان يكون له التغيير والتبديل ، ما لم يقع الصيغة واللزوم ، ويحمل ما ورد في المنزل عليه : والظاهر عدم جواز التغيير ، وتحقق المسجدية بمجرد القصد المذكور ، ويحمل ما في المنزل على عدم قصد الخروج عن ملكيته والوقفية ، بل مجرد جعله مصلى ومسجدا لحصول الثواب بصلاته فيه ، أو غيره فتأمل ، وسيجيء له تحقيق إنشاء الله في محله.
[١] الوسائل باب ٦٣ من أبواب المزار وما يناسبه حديث ـ ٢.
[٢] الوسائل باب ١١ من أبواب أحكام المساجد ، فراجع.
[٣] الوسائل باب ١٠ من أبواب أحكام المساجد ، فراجع.