مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٧٠ - كراهة الاقعاء ومعناه
.................................................................................................
______________________________________________________
ولعله أراد شدة الاستحباب ، فيصح الإجماع ، فإنه كثيرا ما يقال للندب ، الوجوب ، وللكراهة التحريم : وهو كثير في كلام المتقدمين ، مثل الشيخ المفيد ، والصدوق ، على ما رأينا وغيرهما ، على ما قيل.
ودليل استحباب تقديم الركبتين عند القيام ، معتمدا على كفيه (مع القول المذكور) ، صحيحة أبي بكر الحضرمي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام. إذا قمت من الركعتين (الركعة ـ خ كا) فاعتمد على كفيك. وقل بحول الله (وقوته كا) أقوم واقعد : فإن عليا كان يفعل ذلك [١] وغيرها أيضا : وفي صحيحة رفاعة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ، كان على عليه السلام إذا نهض من الركعتين الأولتين : قال بحولك وقوتك أقوم واقعد [٢] وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا جلست في الركعتين الأولتين (أوليين خ) فتشهدت ثم قمت : فقل بحول الله وقوته أقوم واقعد [٣] وهذه تدل على استحباب هذا القول بعد القيام من التشهد :
ويدل على استحبابه عند مطلق القيام ، كما هو المتبادر من المتن صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال إذا قمت من السجود قلت : اللهم ربي بحولك وقوتك أقوم واقعد : وان شئت قلت : واركع واسجد ، [٤] وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قام الرجل من السجود ، قال بحول الله وقوته أقوم واقعد [٥] : ولعل ما ذهب الى الوجوب احد ، فحمل على الاستحباب : ولما مر.
واما دليل كراهة الإقعاء : فأخبار مثل صحيحة معاوية بن عمار وابن مسلم والحلبي قالوا لا تقع في الصلاة بين السجدتين كإقعاء الكلب [٦] وفي الموثق عن ابى بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تقع بين السجدتين إقعاء [٧]
[١] الوسائل باب ١٣ من أبواب السجود حديث ـ ٥.
(٢ ـ ٣ ـ ٤ ـ ٥) الوسائل باب ١٣ من أبواب السجود ، حديث ـ ٤ ـ ٣ ـ ١ ـ ٢.
[٦] الوسائل باب ٦ من أبواب السجود حديث ـ ٢.
[٧] الوسائل باب ٦ من أبواب السجود حديث ـ ١ ـ