مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢١٠ - التخيير في الأخيرتين بين الحمد والتسبيحات الأربعة وبيان صورتها
.................................................................................................
______________________________________________________
ويفهم منها التسوية للمنفرد حيث قال بعد الترجيح للإمام. (وان كنت) إلخ ومع ذلك لا يبعد أولوية اختيارها للمنفرد أيضا : لفضيلة الفاتحة : ووجود (فَاقْرَؤُا) [١] : ووجود الخلاف في التسبيح بأنه مرة أو ثلاثة أو غيرهما.
ولبعض ما مر ، مثل الأمر بالقراءة في صحيحة معاوية بن عمار بقوله (فاقرأ فيهما ، ثم الإتيان بأن شئت [٢] ، فإن سوق الكلام يدل على ان التسبيح رخصة ، وما في رواية جميل [٣].
ولرواية محمد بن حكيم قال سألت أبا الحسن عليه السلام أيما أفضل القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح؟ فقال : القراءة أفضل [٤] ولا يحتاج الى الحمل على الامام فقط ، لاحتمال كونها أفضل للإمام ، وكان للمنفرد أيضا أفضل لكن دونه في الفضيلة ، ويكون الأمر للإمام ، والتخيير للمنفرد ، للمبالغة له ، دونه : مع عدم صحة ما يدل على التسوية في رواية على بن حنظلة مع عمومها المتروك بالدليل واحتمال التأويل ، ولا يعارض ذلك الخلاف في جهر البسملة ، فان الظاهران تحريمه ـ مع انه غير مصرح به عن ابن إدريس فيما نقل عنه في المنتهى وغيره ـ ضعيف كوجوبه ، لكون الجهر بها من علامات المؤمن لما ورد في الخبر المنقول في المصباح في زيارة الأربعين [٥] ولصحيحة صفوان. قال. صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما فكان يقرأ في فاتحة الكتاب ب بسم الله الرحمن الرحيم فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ب بسم الله الرحمن الرحيم واخفى ما سوى ذلك [٦] ، وظاهر التأسي يقتضي استحبابه ، لان الظاهران اختيار مثله (ع) لا يكون الا للرجحان ، والوجوب غير معلوم ، بل منفي بالأدلة ، فيبقى الاستحباب له ، فبالتاسى يثبت لغيره أيضا مطلقا اماما كان أو غيره ، مع احتمال اختصاصه بالإمام ، فلا إشكال في الاستحباب للإمام ، وهو
[١] المزمل ٢٠.
[٢] الوسائل باب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة حديث ـ ٢.
[٣] الوسائل باب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة حديث ـ ٤.
[٤] الوسائل باب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة حديث ـ ١٠.
[٥] الوسائل باب ٥٦ من أبواب المزار حديث ـ ١.
[٦] الوسائل باب ١١ من أبواب القراءة في الصلاة حديث ـ ١.