مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢١٤ - هل عوض السورة مع الجهل بها واجب أم لا؟
.................................................................................................
______________________________________________________
وفي النافلة للعارف المختار [١] :
وهذا الكلام كالصريح في سقوطها ، وعدم وجوب العوض عنها بالإجماع. فإيجاب بعض الأصحاب ـ مثل الشيخ على رحمه الله التعويض مطلقا ، ودعواه عدم التصريح لأحد بالسقوط حينئذ ، بل التصريح بعدم السقوط على ما نقل عنه في بعض الحواشي المنسوبة إليه ، حيث قال : وكذا يفهم من التقييد بسعة الوقت ، انه مع الضيق لا تجب ، وليس كذلك ، إذ لا دليل على السقوط هنا ، إذ لا يسقط شيء من الأمور المعتبرة في الصلاة لضيق الوقت ، ولا أعلم لأحد التصريح بسقوط السورة للضيق ، بل التصريح بخلافه موجود في التذكرة ـ محل التأمل ، الا ان يكون مراده السقوط مع العلم بها لضيق الوقت ، الا انه خلاف ظاهر كلامه ، لأن الحاشية مكتوبة على قول المحقق في المختصر (وفي وجوب سورة مع الحمد في الفرائض للمختار مع السعة وإمكان التعلم قولان ، أظهرهما الوجوب) هذا هو الأصح. ويفهم من التقييد بالمختار ، ان المضطر كالمريض الذي يشق عليه قراءتها كثيرة ، أو من أعجلته حاجة ، لا يجب عليه السورة ، وهو حق : وكذا يفهم إلخ.
على انه لا يسقط شيء من الأمور المعتبرة في الصلاة لمشقة أيضا إلا بدليل. والظاهر انه لا يحتاج إلى كثرة المشقة ، لخلو الخبر عن ذلك ، بل الموجود مطلق المريض ، ولانه معها ينبغي سقوط الفاتحة أيضا ، فتأمل فيه.
وانه لا يبعد إدخال سقوط وجوب سورة لضيق الوقت ، في الدليل : لان عدم فوت الوقت ، حاجة : أو أولى ، واعتباره أهم من ارتكاب مشقة : بل لا يبعد شمول قوله عليه السلام في الرواية (إذا كنت مستعجلا ، أو أعجلني شيء) [٢] وقوله (أو تخوف شيئا) [٣] لما نحن فيه : مع الاخبار الصحيحة غير المقيدة بشيء : فتحمل عليه : مع تصريح العلامة رحمه الله بالإجماع مرتين : أحدهما ، هو
[١] الى هنا كلام المنتهى.
[٢] الوسائل باب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة حديث ـ ٤.
[٣] الوسائل باب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة حديث ـ ٢.