مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٠٧ - حرمة شق الثوب على غير الأب والأخ مطلقا للرجل وحكم الشق للمرأة
.................................................................................................
______________________________________________________
الحزن ، لا لذلك ، والا يحرم عليهما أيضا.
ودليل الاستثناء : شق العسكري عليه السلام ثوبه على الهادي عليه السلام من خلف وقدام ، قال في الفقيه : لما قبض على بن محمد العسكري رأى الحسن بن على قد خرج من الدار وقد شق قميصه من خلف وقدام [١] وفعل الفاطميات على الحسين عليه السلام [٢] على ما نقل ، وعن الصادق عليه السلام ان موسى شق على أخيه هارون [٣]
وقال الشارح : وعلى استثناء الأب والأخ أكثر الأصحاب ، فيدل على ان البعض على التحريم مطلقا ، وإطلاق المصنف يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الرجل والمرأة وفي بعض عباراته اختصاص التحريم بالرجل ، قال فيه وفي النهاية : ان المرأة يجوز لها الشق مطلقا ، قال في الذكرى وفي الخبر إيماء اليه ، وروى الحسن الصفار عن الصادق عليه السلام لا ينبغي الصياح على الميت ولا شق الثياب [٤] و (لا ينبغي) ظاهر في الكراهة.
والظاهر منه منع النساء من الصياح ، لانه المتعارف منهن ، وغيره معلوم المنع من غيرهن ، مع عدم البعد مطلقا. كما هو ظاهر اللفظ وبالجملة ما ظهر دليل على التحريم مطلقا ، ولو كان الدليل الضياع والسخط ، فهو يفيد عموم التحريم ، والا فالجواز ظاهر ، للأصل ، مع عدم دليل التحريم ، واحتمال ما قيل للتحريم. للكراهة مطلقا.
فالكراهة مطلقا ـ مع وجود القائل ، لاحتمال التضييع ، واستشعار السخط وعدم الرضا مع عدم دليل التحريم ، والأصل.
[١] الوسائل باب (٨٤) من أبواب الدفن حديث ـ ٤
[٢] الوسائل باب (٣١) من أبواب الكفارات ، قطعة من حديث ـ ١ ولفظ الحديث (ولقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن على عليهما السلام ، وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب)
[٣] الوسائل باب (٨٤) من أبواب الدفن حديث ـ ٥ ـ ٧ وباب (٣١) من أبواب الكفارات قطعة من حديث ـ ١
[٤] الوسائل باب (٨٤) من أبواب الدفن حديث ـ ٢