مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٠٨ - جواز النوح بالحق دون غيره
.................................................................................................
______________________________________________________
غير بعيدة ، لولا الإجماع في الرجل على غير الأب والأخ ، فتأمل.
واعلم انه ينبغي لصاحب المصيبة تغيير وضعه ، ليعرف انه صاحب المصيبة ، لما رواه ابن بابويه عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : ينبغي لصاحب الجنازة ان لا يلبس رداء وان يكون في قميص حتى يعرف [١] ووضع رسول الله صلى الله عليه وآله ردائه في جنازة سعد بن معاذ [٢] وروى انه لما مات إسماعيل خرج أبو عبد الله عليه السلام بلا رداء وحذاء [٣] وفي الحسن عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ينبغي لصاحب المصيبة أن يضع ردائه حتى يعلم الناس انه صاحب المصيبة [٤] ولا ينبغي ذلك لغير صاحب المصيبة ، لما روى ابن بابويه عن الصادق عليه السلام : ملعون ملعون من وضع ردائه في مصيبة غيره [٥] والظاهر ان المراد تغيير وضعه بوضع ردائه قصدا لذلك وأن المراد تأكيد الكراهة لعدم ثبوت الخبر ، فيحتمل على الكراهة.
وان البكاء على الميت جائز إجماعا على الظاهر ، وكذا الندبة وهو عدّ محاسن الميت. وما يحصل له من الحزن عليه بمثل وا رجلاه ، وا مصيبتاه ، نعم كونه مكروها غير بعيد ، لعدم النقل عنهم عليهم السلام ، مع استشعار عدم الرضا والسخط.
وكذا النياحة بالحق جائز وبالباطل حرام إجماعا على الظاهر ، روى ابن بابويه عن الصادق عليه السلام انه سئل عن أجز النائحة؟ فقال : لا بأس ، قد نيح على رسول الله صلى الله عليه وآله [٦] وروى انه لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا [٧] وفي خبر أخر انه قال : تستحله بضرب احدى يديها على الأخرى ، ويدل
[١] الوسائل باب (٢٧) من أبواب الاحتضار حديث ـ ١
[٢] الوسائل باب (٢٧) من أبواب الاحتضار حديث ـ ٤
[٣] الوسائل باب (٢٧) من أبواب الاحتضار حديث ـ ٣
[٤] الوسائل باب (٢٧) من أبواب الاحتضار حديث ـ ٨
[٥] الوسائل باب (٢٧) من أبواب الاحتضار حديث ـ ٢
[٦] الوسائل باب (٢٧) من أبواب الدفن حديث ـ ٢
[٧] أورده والذي بعده في الوسائل باب (١٧) من أبواب ما يكتسب به حديث ـ ٩ ـ ٤