مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٦٣ - وجوب التساوي بين المساقط
.................................................................................................
______________________________________________________
وأيضا يدل عليه رواية محمد بن منصور [١] ولكن سنده غير واضح مع الإضمار [٢].
ومع ذلك لا يبعد القول بمضمون رواية الشيخ لصحتها وتفصيلها وحمل المجمل عليها.
وينبغي حملها على الذكر بعد الركوع ، فإنه ينبغي الإعادة حينئذ ، لأنه لا يمكن التدارك وقبله يمكن التدارك : مع انها غير صريحة في المطلوب : ويحتمل كون المنسي السجدتين معا فلا يفيد تدارك السجدة : وحينئذ لا فرق بين الأوليين وغيرهما : وما يفهم الفرق صريحا منها فافهم.
واما كون السجدة الواحدة ركنا كما نقل عن ابن أبي عقيل فليس بواضح الدليل ، بل الدليل على خلافه واضح.
واما دليل وضع الجبهة على ما يصح السجود ، فقد مضى ، بحيث فهم منه اجزاء وصول بعض الجبهة من غير اشتراط الدرهم كما نقل عن البعض ، فلا يبعد الاكتفاء بما يصدق في باقي الأعضاء بالطريق الاولى ، لعدم نقل الخلاف وصدق الاسم :
ويحتمل الاستيعاب لاحتمال اقتضاء العرف ذلك ، مع عدم النص بالاجزاء في الجملة : ولهذا قال المصنف في المنتهى عندي فيه تردد بعد ان جزم بالأجزاء قبله ، وينبغي ان لا يترك ذلك ، لذلك.
واما دليل وجوب التساوي بين المساقط والمسجد فقد مر [٣] : والظاهر عدم الوجوب الّا عدم ارتفاع المسجد عن الموقف لعدم الدليل على غيره الّا بتكلف ، الا ان يثبت الإجماع والظاهر ان الإجماع ، على المستثنى فقط كما يفهم من المنتهى والذكرى ، وما أوجب في المنتهى الّا عدم رفع الجبهة عن الموقف بالمقدار المذكور.
[١] الوسائل باب ١٤ من أبواب السجود ، حديث ـ ٦.
[٢] سنده كما في التهذيب هكذا (احمد بن محمد بن عيسى ، عن على بن احمد ، عن موسى بن عمر ، عن محمد بن منصور ، قال : سألته إلخ).
[٣] أي في مكان المصلى فراجع.