مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٠٨ - استحباب ستر القدمين للمرأة
وللمرءة ثلاثة أثواب درع وقميص وخمار
______________________________________________________
ولعل دليله المبالغة في الستر وقبح الكشف في الجملة وبالنسبة الى بعض الأعضاء الخروج عن الخلاف : وفعلهم صلوات الله عليهم ذلك في الأكثر ، وما نقل عنه صلى الله عليه وآله : من انه إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبه فان الله أحق ان يتزين له : وأيضا يدل عليه آية الزينة على الظاهر فيشمله ظاهر قوله تعالى (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) [١] اى عند كل صلاة فتأمل. واما دليل استحباب الثلاثة للمرئة فالخبر [٢] مع بعض ما مر.
والظاهر استحباب ستر القدمين لها ، للخروج عن عدم التصريح في الأدلة بذلك ، سيما بطنيهما ، حتى تخرج عن عدم التصريح في أكثر العبارات باستثنائهما ، فظني انه ترك للظهور ، والطريق الاولى ، لكن ، ما نقل عن الشيخ وأبي الصلاح في المختلف ، [٣] يدل على عدم الاستثناء غير الوجه ، فاستحباب سترهما للخروج عن خلافهما أيضا.
وظاهران مراد المصنف بالدرع هنا غير القميص ، وان المراد به الإزار والملحفة كما ورد في الخبر [٤] ولعل التغيير للإشارة الى عدم اشتراط ما وقع في الخبر ، بل المراد ستر البدن بثوبين كما هو المتعارف ، ولو بمثل القميص والجبة ، وستر الرأس بخمار ، ولا يبعد أفضلية اختيار ما في الخبر ، بل تغطية الرأس بالإزار أيضا كما هو المتعارف ، وقد مر في الخبر ، ليكون عليه (عليها ـ ظ) أيضا ثوبان.
وقال الشارح : والأفضل منه التسرول ، وأكمل منه اضافة الرداء ، وأتم الجميع التحنك أيضا.
ويفهم منه استحباب الرداء ، وما رأيت ما يدل عليه ، بل ما فهمت
[١] سورة الأعراف : (٣١)
[٢] الوسائل باب ٢٨ من أبواب لباس المصلى فراجع
[٣] قال في المختلف : قال الشيخ في الاقتصاد : واما المرأة الحرة فإن جميعها عورة يجب عليها ستره في الصلاة ولا تكشف غير الوجه فقط الى ان قال : وقال أبو الصلاح : المرأة كلها عورة وأقل ما يجزى الحرة البالغة درع سابغ الى القدمين وخمار انتهى.
[٤] الوسائل باب ٢٨ من أبواب لباس المصلى حديث ـ ٨ ـ