مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٢٤ - تقدم هذه الصلاة على النافلة مطلقا
وتقدم على النّافلة وإن خرج وقتها
______________________________________________________
بعيد ، وإن كان في دلالة الأخبار على صورة تقديمها مع ضيق الآيات أيضا تأمّل ، وكذا تقديمها استحبابا مع وسعتهما وتقديم المضيّق وجوبا غير بعيد كما هو مختار القواعد (الشّارح ـ خ ل)
وأما تقديمها على النّافلة فهو ظاهر ، لأنّ الاهتمام بالفريضة أكثر ، لأنّها أهمّ ، ولما في بعض الرّوايات من عدم النافلة لمن عليه الفريضة [١] ولما في رواية محمد بن مسلم قلت : فإذا كان الكسوف في آخر الليل فصلّينا صلاة الكسوف فاتتنا صلاة الليل فبأيتهما نبدأ؟ فقال : صلّ صلاة الكسوف واقض صلاة الليل حين تصبح [٢] وهي تتمة الصحيحة السابقة رواها الشيخ في التهذيب ، فدلّ على تقديمها على صلاة الليل ، وقضائها بعد الصبح وإن كان قبل فريضة ، والظاهر أنّ هذا الحكم أعم من كون الفريضة مضيّقة وموسعة ، وكذا النّافلة ، وإن احتمل اختيار أولويتها مع ضيقها وسعة الفريضة ، والظاهر أنّ الأولوية مع السعة بمعنى الاستحباب كما مرّ في الفريضة.
[١] الوسائل باب (٢) من أبواب قضاء الصلوات حديث ـ ٢
[٢] الوسائل باب (٥) من أبواب صلاة الكسوف حديث ـ ٢