مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٤٨ - استحباب رفع اليدين في التكبيرات
ورفع اليدين في كلّ تكبيرة
______________________________________________________
على الجنازة بحذاء ولا بأس بالخف [١] وكأنّه لعدم الصحّة والإجماع ، حمل على الكراهة.
وينبغي التّحفي عن كلّ شيء حتّى الخفّ كما اختاره في المعتبر على ما نقله الشّارح ، ولا ينافيه عدم البأس بالخف لأنّ الغرض نفي الكراهة الّتي في النعل.
وكذا الوقوف على الخمرة على ما في بعض الرّواية من وقوفه (ع) عليها في الصّلاة على ابنه الصغير [٢] على ما مرّ ، لما روي عنه (ع) من اغبرّت قدماه. في سبيل الله حرمه الله على النّار [٣] ولأنّه موضع اتّعاظ فناسبه التذلّل ، ولا يخفى عموم الخبر وقد مرّت الإشارة إليه.
قوله : «ورفع اليدين في كلّ تكبيرة» إمّا تكبيرة الإحرام فموضع وفاق على ما نقله في الشّرح : وأمّا غيرها ففيه الاختلاف لاختلاف الرّوايات.
والّذي يدلّ على استحباب الرفع صحيحة عبد الرّحمن بن العرزمي (الثقة) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صلّيت خلف أبي عبد الله عليه السلام على جنازة فكبّر خمسا يرفع يديه في كلّ تكبيرة [٤] ورواية يونس قال : سألت الرّضا عليه السلام قلت : جعلت فداك إنّ الناس يرفعون أيديهم في التكبير على الميّت في التكبيرة الأولى ولا يرفعون فيما بعد ذلك! فاقتصر على التكبيرة الأولى كما يفعلون ، أو أرفع يدي في كلّ تكبيرة؟ فقال : ارفع يدك في كلّ تكبيرة [٥] وكذا رواية محمد بن عبد الله بن خالد مولى بنى الصيداء انه صلى خلف جعفر بن محمد عليهما السلام على جنازة فرآه يرفع يديه في كلّ تكبيرة [٦]
والّذي يدلّ على عدم الاستحباب فهو مرسلة غياث ، ورواه غياث بن إبراهيم البتري أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام عن عليّ عليه السلام أنّه كان لا يرفع يده
[١] الوسائل باب (٢٦) من أبواب صلاة الجنازة حديث ـ ١
[٢] الوسائل باب (١٣) من أبواب صلاة الجنازة حديث ـ ٣
[٣] البخاري : كتاب الجمعة : باب المشي إلى الجمعة.
[٤] الوسائل باب (١٠) من أبواب صلاة الجنازة حديث ـ ١
[٥] الوسائل باب (١٠) من أبواب صلاة الجنازة حديث ـ ٣
[٦] الوسائل باب (١٠) من أبواب صلاة الجنازة حديث ـ ٢