مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٦ - هل يعتبر الترتيب بين الفوائت؟
والفوائت تترتب كالحواضر ، فلو صلى المتأخر ثم ذكر عدل مع الإمكان.
______________________________________________________
ولو ذكر في الأثناء عدل الى الظهر : والظاهر انه يصح ذلك ولو كان في الوقت المختص ونقل إليها قبل الخروج عن العصر.
ويتخيل عدم الصحة في المختص ، لان ما فعله غير محسوب من العصر ، بل لا عبادة : لنية العصر قبل وقته فكيف يصح جعله ظهرا :
فلعل خصوصية النية مغتفرة ، ويكفى كونه صالحا للظهر في الجملة ، وفي اخبار العدول اشارة اليه ، حيث وقعت مطلقا : مثل رواية الحلبي إلى قوله : فذكر وهو يصلى بهم انه لم يكن صلى الاولى قال : فليجعلها الاولى [١] وغيرها من الاخبار الكثيرة : حيث ما فصل بوقت الاختصاص والاشتراك ، فيدل على العموم :
وهذا الحكم مما لا بأس به على تقدير ثبوت الاشتراك.
ومثل هذا يدل على عدم الاعتداد بالنية كثيرا : حتى ان ظاهر بعض الاخبار خال عن الأثناء ، بل يدل على جعلها الاولى ولو كان بعد الفعل ، وذلك موجود في صحيحة زرارة وحسنته عن أبي جعفر عليه السلام حيث قال : إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الاولى ثم صل العصر فإنها هي أربع مكان اربع [٢] وفي مثله دلالة صريحة في عدم الاعتداد بالنية على الوجه الذي ذكروها ، ولو كان به قائلا لكان القول به متعينا.
وهذه [٣] طويلة تدل على ترتب الحاضرة على الفوائت في الجملة : وعلى الترتيب بينها : وروايات أخر تدل عليه : وكذا روايات العدول : وهي دليل قول المصنف.
(والفوائت تترتب كالحواضر إلخ) والظاهر أيضا على تقدير العلم ، لا خلاف بينهم على ما أظن إلا ما ذكر في الذكرى : من القول باستحباب
[١] الوسائل باب ٦٣ من أبواب المواقيت قطعة من حديث ٣.
[٢] الوسائل باب ٦٣ من أبواب المواقيت قطعة من حديث ـ ١.
[٣] أي الرواية المتقدمة.