مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣١٤ - نقل بعض ما ورد في الدعاء عقيب الصلاة
.................................................................................................
______________________________________________________
وقال في الكافي (في حسنة زرارة) عن أبي جعفر عليه السلام قال : أقل ما يجزيك من الدعاء بعد الفريضة ان تقول : اللهم إني أسألك من كل خير أحاط به علمك ، وأعوذ بك في كل شر أحاط به علمك ، اللهم إني أسألك عافيتك في أموري كلها وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة [١] وفي حسنة أخرى له : قال : قال أبو جعفر عليه السلام لا تنسوا الموجبتين ، أو قال عليكم بالموجبتين في دبر كل صلاة؟ قلت وما الموجبتان؟ قال تسأل الله الجنة وتعوذ بالله من النار [٢] وكأن في الصحيح عن داود العجلي مولى أبي المعزى قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ثلاث أعطين سمع الخلائق. الجنة ، والنار ، والحور العين ، فإذا صلى العبد وقال : اللهم أعتقني من النار وأدخلني الجنة وزوجني من الحور العين ، قالت النار يا رب ان عبدك قد سئلك ان تعتقه مني فأعتقه ، وقالت الجنة يا رب ان عبدك قد سألك إياي فأسكنه في ، وقالت الحور العين يا رب ان عبدك قد خطبنا إليك فزوجه منا ، فان هو انصرف من صلاته ولم يسأل الله شيئا من هذه قلن الحور العين ان هذا العبد فينا لزاهد ، وقالت الجنة ان هذا العبد في لزاهد وقالت النار ان هذا العبد في لجاهل [٣].
والأدعية كثيرة ، وينبغي اختيار ما في التهذيب والكافي والفقيه وفي المصباح وباقي المظان مثل العدة وغيرها.
وينبغي ان يكون المعقب على هيئة الصلاة ، على الأفضل : وقال في الذكرى كلما ينافي الصلاة ينافي التعقيب ، ودليله غير واضح [٤] ويفهم عن النفلية ان ما ينافيها مطلقا ، ينافي فضيلته : وكأنه المراد في الذكرى.
نعم يمكن استحباب الاستقبال والبقاء على الطهارة ، لورود الاستقبال والطهارة وأيضا ورد في الخبر في التهذيب والفقيه صحيحا قال هشام بن سالم
[١] الوسائل باب ٢٤ من أبواب التعقيب حديث ـ ١.
[٢] الوسائل باب ٢٢ من أبواب التعقيب حديث ـ ١.
[٣] الوسائل باب ٢٢ من أبواب التعقيب حديث ـ ٢.
[٤] الوسائل باب ١٧ من أبواب التعقيب حديث ـ ٤ ولفظ المنقول (وقال الشيخ بهاء الدين في ـ مفتاح الفلاح ـ وروى ان ما يضر بالصلاة يضر بالتعقيب).