مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٣٧ - استحباب الجهر بالبسملة في الاخفاتية
ويستحب الجهر بالبسملة في الإخفات.
______________________________________________________
بخصوص هذا اللفظ ، فيكون مستثنى من الكلام الأجنبي على تقدير كونه منه.
ولكن المصنف ره رد بعضها بعدم الصحة عندهم أيضا لعدم الوثوق بابي هريرة عندهم لإثبات الخيانة عليه وغيره [١].
واما قوله للتقية : فعلى تقدير الإلجاء إليها لا نزاع في جوازه ، بل وجوبه. لكن الإلجاء بعيد ، لجواز الإخفاء عندهم ، بل الاشتراط والأولوية.
وعلى تقديرها لا يتوهم البطلان بتركه ، لانه نهى في العبادة : لما عرفت معناه وهو غير متحقق هنا وهو ظاهر.
وكذا الكتف وغيره مما ليس بثابت كونه داخلا في العبادة ، أو شرطا لها ، بحيث لو ترك لزم ترك العبادة ، فيلزم البطلان مثل مسح جميع الرأس والعنق والأذنين ، بخلاف غسل الرجلين ، فإنه بدل المسح الجزء ، أو غيرها مما يعلم بالتأمل في المسائل الأصولية.
قوله : «(ويستحب الجهر بالبسملة إلخ») قد عرفت دليله. ونزيد هنا ما ذكره الشارح ، وهو ما روى عن على بن الحسين عليهما السلام انه قال : ان الامام إذا لم يجهر بها ركب الشيطان على كتفه وكان امام القوم حتى ينصرفوا [٢] والظاهر انه نقلها معنى ، وهي التي ذكرناها من قبل مجملا : وهي ما روى عن أبي حمزة الثمالي قال : قال على بن الحسين (ع) يا ثمالي : ان الصلاة إذا أقيمت جاء الشيطان الى قرين الامام فيقول هل ذكر ربه؟ فان قال نعم ذهب ، وان قال لا ركب على كتفيه ، وكان امام القوم حتى ينصرفوا ، قال فقلت جعلت فداك. ا ليس يقرؤون القرآن؟ قال : بلى ليس حيث تذهب يا ثمالي ، انما هو الجهر ب بسم الله الرحمن الرحيم [٣].
[١] وفي المنتهى بعد نقل حديثين أحدهما عن أبي هريرة وثانيهما عن وائل بن حجرة ، قال : والجواب عن الحديثين الأوليين بالمنع من صحة سندهما فإن أبا هريرة اتفق له مع عمر بن الخطاب ـ واقعة يشهد فيها عليه بأنه عدو الله وعدو المسلمين وحكم عليه بالخيانة وأوجب عليه عشرة آلاف دينار وألزمه بها بعد ولاية البحرين : وإذا كانت هذه حاله فكيف يركن اليه ويوثق برؤيته ، ونقل عن أبي حنيفة انه لم يعمل برواية أبي هريرة انتهى.
[٢] الوسائل باب ٢١ من أبواب القراءة حديث ـ ٤.
[٣] الوسائل باب ٢١ من أبواب القراءة حديث ـ ٤.