مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٧٩ - استحباب حفر القبر إلى الترقوة
وراكب البحر يثقل ويرمى فيه
ويستحب حفر القبر قامة أو الى الترقوة.
______________________________________________________
واما الكيفية المذكورة ، مع كونها مبنية على ما تقدم وعلى كون ظهر الولد محاذيا لبطن امه ، فليست بظاهرة ، بل الترك في الخبر يدل على العدم الّا ان يكون إجماعيا كما نقل عن التذكرة والاحتياط حسن.
قوله : «وراكب البحر إلخ» الظاهر ان نقله الى البر مع الإمكان ، أو الصبر الى ان يصل الى البر ما لم يفسد ، والا التثقيل ، مما لا نزاع ولا خلاف فيه.
ويدل على التثقيل بحجر الخبر ، وان هذا كله بعد الغسل والكفن ، وقيل مع ذلك يجب ان يوضع مستقبلا مثل ما مر في الميت : والأصل ما كان واضحا ، فهذا بالطريق الأولى ، فتأمل.
وفي الاخبار دلالة على العدم حيث ترك ، فان في البعض (يغسل ويكفن ويصلى عليه ويثقل ويرمى به في البحر) [١] وفي آخر ، يكفن ويحنط ويلف في ثوب ويلقى في الماء [٢] وفي هذا الخبر ما يدل على كون التثقيل مع عدم إمكان البر.
وفي آخر غسل وكفن وحنط ثم يصلى عليه ثم يوثق في رجليه حجر ويرمى به في الماء [٣]
وينبغي العمل بصحيحة أيوب بن الحر ، قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل مات وهو في السفينة في البحر كيف يصنع به؟ قال : يوضع في خابية ويوكأ رأسها ويطرح في الماء [٤] وان كان العمل بها بخصوصها غير مشهور.
قوله : «ويستحب حفر القبر قامة إلخ» دليل الترقوة صحيحة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام.
[١] الوسائل باب (٤٠) من أبواب الدفن حديث ـ ٣
[٢] الوسائل باب (٤٠) من أبواب الدفن حديث ـ ٤ وصدر الحديث (عن ابى عبد الله عليه السلام إذا مات الرجل في السفينة ولم يقدر على الشط آه)
[٣] الوسائل باب (٤٠) من أبواب الدفن حديث ـ ٢
[٤] الوسائل باب (٤٠) من أبواب الدفن حديث ـ ١