مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥١٣ - استحباب اختيار الجنازة على الوليمة لو دعى إليهما
.................................................................................................
______________________________________________________
عليه السلام انه قال : إذا مات المؤمن فحضر جنازته أربعون رجلا من المؤمنين ، فقالوا : اللهم انا لا نعلم منه الا خيرا وأنت اعلم به منا ، قال الله تبارك وتعالى قد أجزت شهادتكم وغفرت له ما علمت مما لا تعلمون ـ [١]
دليلا على ذلك في الجملة ، حيث يفهم منها نفع الشهادة.
ولا بد من السعي في تكثير المصلين مهما أمكن.
وينبغي عدم القيام للجنازة : لما في صحيحة زرارة ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام ، وعنده رجل من الأنصار ، فمرت به جنازة ، فقام الأنصاري ولم يقم أبو جعفر (ع) فقعدت معه ، ولم يزل الأنصاري قائما حتى مضوا بها ، ثم جلس : فقال له أبو جعفر عليه السلام : ما أقامك؟ قال رأيت الحسين بن على عليهما السلام يفعل ذلك ، فقال أبو جعفر (ع) : والله ما فعله الحسين (ع) ولأقام لها احد منا أهل البيت قط ، فقال الأنصاري : شككتني أصلحك الله قد كنت أظن انى رأيت [٢]
ولا ينبغي أيضا ، الجلوس ، قبل وضع الميت في اللحد ، لما تدل عليه رواية ابن سنان في التهذيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ينبغي لمن شيع جنازة ان لا يجلس حتى يوضع في لحده ، فإذا وضع في لحده فلا بأس بالجلوس [٣]
ويدل على جوازه حسنة داود بن النعمان (الثقة) ، قال : فلما انتهى أبو الحسن عليه السلام الى القبر تنحى فجلس [٤] الحديث كما سبق.
وروى جعفر عليه السلام عن أبيه (ع) ان النبي صلّى الله عليه وآله سئل عن رجل يدعى الى وليمة والى جنازة فأيهما أفضل؟ وأيهما يجيب؟ قال : يجيب الجنازة ، فإنها تذكر الآخرة وليدع الوليمة ، فإنها تذكر الدنيا [٥] وفي رواية أخرى إذا دعيت إلى الجنازة فعجل والى الوليمة فأخر [٦]
[١] الوسائل باب (٩٠) من أبواب الدفن حديث ـ ١
[٢] الوسائل باب (١٧) من أبواب الدفن حديث ـ ١
[٣] الوسائل باب (٤٥) من أبواب الدفن حديث ـ ١
[٤] الوسائل باب (٤٥) من أبواب الدفن حديث ـ ٢
[٥] الوسائل باب (٣٤) من أبواب الاحتضار حديث ـ ١
[٦] الوسائل باب (٣٤) من أبواب الاحتضار حديث ـ ٢ ولفظ الحديث (قال النبي صلى الله عليه وآله : إذا دعيتم إلى الجنازة فأسرعوا ، وإذا دعيتم الى العراس فابطؤا)