مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٣٨ - كيفية الصلاة على الطفل
وأن يجعله له ولأبويه فرطا ، ان كان طفلا ثم يكبر الخامسة وينصرف
______________________________________________________
يدلّ عليه روايات كثيرة معتبرة ، حيث تضمّنت أنّه عدوّ الله وعدوّ آل محمّد كما مرّ [١] وان لا يجب الدعاء عليه لما مرّ. ويفهم من رواية الحسين عليه السلام أنّ رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين بن عليّ عليهما السلام يمشي معه ، فلقيه مولى له ، فقال له الحسين : أين تذهب يا فلان؟ قال : فقال له مولاه : أفر من جنازة هذا المنافق أن أصلّي عليها. فقال له الحسين : انظر أن تقوم على يميني فما سمعتني أقول : فقل مثله : فلما أن كبّر عليه وليّه ، قال الحسين عليه السلام : الله أكبر ، اللهمّ العن إلى آخر الدّعاء المنقول [٢] ويفهم منها أنّ الدّعاء بعد التكبير الأوّل ، فكأنّه ليس بصلاة متعارف ، وأنّ الغرض لعنه ، فلا ينافي قوله تعالى «وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً»[٣]
كما يدلّ عليه حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : لما مات عبد الله بن أبي بن سلول حضر النّبيّ صلّى الله عليه وآله جنازته فقال عمر لرسول الله صلّى الله عليه وآله : يا رسول الله ا لم ينهك الله أن تقوم على قبره؟ فسكت ، فقال : يا رسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره؟ فقال له ويلك : وما يدريك ما قلت؟ إنّي قلت : اللهمّ احش جوفه نارا واملأ قبره نارا وأصله نارا قال أبو عبد الله عليه السلام : فأبدى من رسول الله ما كان يكره [٤] وروي هذا الخبر في الفقيه عن صفوان بن مهران الثقة بتغيير مّا وقد عرفت المستضعف والمجهول حاله ودعاءهما ، ودعاء المخالف وصلاته. والظاهر أنّه يكفي القرائن للعلم بالحال ، مثل كونه من البلد الفلاني مع اتصاف أقاربه بذلك والشهرة. وينبغي أن يقال : في دعاء الطفل : «اللهمّ اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا وأجرا» قال في المنتهى : لما رواه الشيخ عن زيد بن عليّ عن آبائه عن عليّ عليهم السلام قال : في الصّلاة على
[١] الوسائل باب (٤) من أبواب الجنازة فلاحظ.
[٢] الوسائل باب (٤) من أبواب صلاة الجنازة حديث ـ ٦
[٣] التوبة : ٨٤
[٤] الوسائل باب (٤) من أبواب صلاة الجنازة حديث ـ ٤