مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٨٣ - حكم استثناء ما لا تتم الصلاة فيه من الحرير
إلا التكة والقلنسوة.
______________________________________________________
الصحيح قال : كتبت الى أبي محمد عليه السلام اسأله هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج؟ فكتب عليه السلام لا تحل الصلاة في حرير محض [١] ولا تضر الكتابة لما مر ، وغيرهما من الاخبار :
فتحمل صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ـ قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في الثوب الديباج؟ فقال : ما لم يكن فيه التماثيل ، فلا بأس [٢] ـ على الممتزج ، أو الضرورة ، أو الحرب : لحمل المطلق على المقيد الوارد في الاخبار ، وللإجماع : مع انه قد يكون الديباج من غير الحرير ، كما كان في الخبر السابق اشارة اليه ، من حيث العطف عليه.
واما استثناء التكة والقلنسوة ونحوهما ، مما لا تتم الصلاة فيه ، فلا يظهر وجهه ، بل ظاهر الاخبار هو التحريم ، والمكاتبة صريحة في تحريم القلنسوة ، وهي العمدة في الاخبار في هذه المسئلة ، وكذا صحيحة محمد بن عبد الجبار الثقة ، قال : كتبت الى أبي محمد عليه السلام أسأله ، هل يصلى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه ، أو تكة حرير محض ، أو تكة من وبر الأرانب؟ فكتب : لا تحل الصلاة في الحرير المحض ، وان كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه إنشاء الله [٣] وفي هاتين المكاتبتين دلالة واضحة على عدم الجواز في مثل التكة والقلنسوة مما لا تتم الصلاة فيه :
فلا تعارضهما مشافهة الحلبي ـ عن ابى عبد الله عليه السلام قال : كلما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه [٤] ـ لصحتهما ، وعموم
رواه في التهذيب مضمرا وفي الكافي عن الرضا عليه السلام ولعل عدم صرر الإضمار لأجل وثاقة الراوي وانه لا يروى إلا عن المعصوم عليه السلام.
[١] الوسائل ، باب (١١) من أبواب لباس المصلى حديث ـ ٢ ـ
[٢] الوسائل ، باب (١١) من أبواب لباس المصلى حديث ـ ١٠ ـ
[٣] الوسائل ، باب (١٤) من أبواب لباس المصلى حديث ـ ٤ ـ
[٤] الوسائل ، باب (١٤) من أبواب لباس المصلى حديث ـ ٢ ـ