مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٦٤ - سقوط الاذن في عصر يوم الجمعة ويوم عرفة
ويسقط أذان العصر يوم الجمعة ، وفي عرفه ، وعن القاضي المؤذن في أول ورده.
______________________________________________________
تشهد ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله. [١]
وقال المصنف في المنتهى : يجوزان تؤذن المرأة للنساء ويعتددن به ، ذهب إليه علمائنا.
فيحمل ما في صحيحة جميل ـ قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة أعليها أذان واقامة؟ فقال : لا [٢] ـ على نفى شدة الاستحباب ، أو سماع الأجنبي ، فإنه قال : صوتها عورة لا يجوز إسماعها الرجال فيفسد : فلا يجوز اعتداد الرجال على أذانها ، ونقل الاعتداد عن الشيخ ، ورده به [٣].
وليس بواضح تحريم إسماع صوتها ، لعدم الدليل الصالح له ، وسيجيء ، نعم الاولى ترك الاسماع والاستماع ، فالحمل جيد.
وكأن دليل استحبابهما في اليومية : منها الجمعة : الإجماع ، قال المصنف في المنتهى : ولا يؤذن لغير الصلوات الخمس ، وهو قول علماء الإسلام ، ويستحب للصلوات الخمس أداء وقضاء للمنفرد والجماعة : على خلاف مضى : إشارة إلى قول البعض بالوجوب للبعض.
قوله : «(ويسقط أذان العصر إلخ)» لا شك بل لا خلاف في سقوط أذان العصر يوم الجمعة إذا جمع بينها وبين الظهر ، بمعنى عدم استحبابه كما كان :
واما لو لم يجمع فهل يسقط أم لا؟ فاستدلالهم على الأول [٤] ـ بالجمع ، وبسقوط النوافل : وبسقوطه في الجميع بين الظهرين مطلقا على ما روى في الصحيح من الاخبار : بأنه صلى الله عليه وآله جمع بين الظهرين و
[١] الوسائل باب ١٤ من أبواب الأذان والإقامة حديث ـ ١.
[٢] الوسائل باب ١٤ من أبواب الأذان والإقامة حديث ـ ٣.
[٣] قال في المنتهى (قال علمائنا إذا أذنت المرأة أسرت بصوتها لئلا يسمعه الرجال وهو عورة) وقال أيضا (قال الشيخ انه يعتد بأذانهن للرجال ، وهو ضعيف ، لأنها إن جهرت ارتكبت معصية والنهي يدل على الفساد).
[٤] اى على الحكم الأول وهو سقوط أذان العصر يوم الجمعة.