مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٥٣ - في جملة من المكروهات في المساجد
وجعلها طريقا
والبيع فيها والشراء ، وتمكين المجانين ، وإنفاذ الاحكام وتعريف الضوال
وإنشاد الشعر واقامة الحدود ورفع الصوت [١]
______________________________________________________
مذابح اليهود [٢] وليس في الرواية ، الداخلة. [٣]
وكان كراهة جعله طريقا ، لما في الخبر : انه بنى لغير ذلك [٤] : وكأن في بعض الاخبار : لا تجعل المسجد طريقا الا ان تصلى ذهابا وإيابا [٥].
ولعله يستحب دخول المسجد أولا والخروج آخرا ، لما روى : ان أحبهم الى الله أولهم دخولا وآخرهم خروجا [٦].
ودليل كراهة البيع والشراء ، وتمكين المجانين والصبيان. أيضا قد مر : لعله الغير المميز الذي يصلى.
ويدل عليها وعلى كراهة رفع الصوت ، والحدود ، وإنفاذ الاحكام ، وتعريف الضالة : ما رواه في الفقيه والتهذيب ، قال : جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم. ورفع أصواتكم ، وشرائكم ، وبيعكم ، والضالة ، والحدود ، والاحكام [٧] وقد قيد البعض إنفاذ الأحكام بالدوام ، لفعل أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد الكوفة على ما نقل : ويحتمل العموم ، وفعله عليه السلام لحصول الجواز.
ودليل كراهة إنشاد الشعر : ما روى في التهذيب والكافي : كأنه في
[١] تقدم دليلهما آنفا.
[٢] الوسائل باب (٣١) من أبواب أحكام المساجد حديث ـ ١ ـ
[٣] قال الشهيد ره في الذكرى : قال الأصحاب : المراد بها (أي الرواية) المحاريب الداخلة ، وفي الوسائل بعد نقل ما في الذكرى ، قال : ولعلهم فهموا ذلك من لفظ (الكسر) أو من التشبيه ، أو من الظرفية.
[٤] لم نجد حديثا في النهي عن جعل المسجد طريقا بهذه العبارة ، ولعله استفادها من أحاديث إنشاد الضالة في المسجد بان يقال للمنشد لأراد الله عليك لغير هذا بنيت ، راجع باب (٢٨) من أحكام المساجد حديث ـ ٢.
[٥] الوسائل باب (٦٧) من أبواب أحكام المساجد حديث ـ ١ ـ ولفظ الحديث لا تجعلوا المساجد طرقا حتى تصلوا فيها ركعتين).
[٦] الوسائل باب (٦٨) من أبواب أحكام المساجد فراجع
[٧] الوسائل باب (٢٧) من أبواب أحكام المساجد حديث ـ ٤ ـ