مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٧٨ - ما يستحب بعد الاذان من الدعاء
.................................................................................................
______________________________________________________
التثويب الذي يكون بين الأذان والإقامة؟ فقال : ما نعرفه [١] اى ما نقول به ، فهو مشعر بالتقية. وفي الاخبار ما يدل على جوازه وفعلهم عليهم السلام [٢] حمل عليها.
والعمدة انه تشريع ، وتغيير للأذان المنقول ، وزيادة بدل ، ما هو ثابت شرعا ، فيكون حراما. ولو قيل من غير اعتقاد ذلك ، بل مجرد الكلام ، فلا يبعد كونه غير حرام.
واما استحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله كلما ذكره في أذانه ، أو ذكره غيره. فالأمر به بخصوصه في الأذان موجود في الكافي في الحسن (لإبراهيم) عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام إذا أذنت فأفصح بالألف والهاء ، وصل على النبي (صلى الله عليه وآله) كلما ذكرته أو ذكره عندك (فقيه) ذاكر في أذان أو غيره [٣] ومثله صحيحا في الفقيه.
وفيه لا يجزيك من الأذان إلا ما أسمعت نفسك ، أو فهمته [٤] مع العمومات : فلو لم نقل بالوجوب لعدم القائل أو قلته ، فلا أقل من الاستحباب.
ولا يبعد استحبابه بغير الصوت بحيث يفهم عدم كونه من الأذان خصوصا عند من لم يعرف. لعل في بعض الروايات إشارة الى ذلك ، حيث إخفاء الصوت بما يستحب قوله عند بعض الايات [٥] ، مثل لا بشيء من آلائك رب أكذب : في آية الرحمن [٦].
وورد في الكافي خبر مرفوع إليهم عليهم السلام ، قال : يقول الرجل إذا فرغ من الأذان وجلس (اللهم اجعل قلبي بارا ورزقي دارا واجعل لي عند قبر
[١] الوسائل باب ٢٢ من أبواب الأذان والإقامة ، حديث ـ ١.
[٢] الوسائل باب ٢٢ من أبواب الأذان والإقامة ، حديث ـ ٢ ـ ٣ ـ ٤.
[٣] الوسائل باب ٤٢ من أبواب الأذان والإقامة ، حديث ـ ١. وصدر الحديث في باب (١٥) من ابوابنا حديث ـ ١.
[٤] الوسائل باب ١٥ من أبواب الأذان والإقامة حديث ـ ١ ـ ٦. وباب ١٦ حديث ـ ٢ ـ باب ٤٢ ـ حديث ـ ١ ـ من أبواب الأذان والإقامة
[٥] الوسائل باب ٢٠ من أبواب القراءة في الصلاة حديث ـ ٨.
[٦] الوسائل باب ٢٠ من أبواب القراءة في الصلاة حديث ـ ٤ ـ ٦.