مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٠٨ - استحباب الاصحار لصلاة العيد الا بمكة وجملة من آدابها
والخروج حافيا بالسكينة ، ذاكرا. وأن يطعم قبله في الفطر ، وبعده في الأضحى ، ممّا يضحّى به.
______________________________________________________
قوله : «والخروج» ماشيا«حافيا» لما روي أنّه صلّى الله عليه وآله لم يركب في جنازة ولا عيد [١] وأنّ عليا عليه السلام قال : من السّنّة أن يأتي العيد ماشيا ، ويرجع ماشيا [٢]
ويدلّ على الحفاة أنّ الرّضا عليه السلام في عهد المأمون خرج حافيا. راويا عن النبيّ صلّى الله عليه وآله. أنه قال : من اغبرّت قدماه في سبيل الله حرّمهما علي النّار [٣]
ويمكن الاستدلال بها على الحفاة في الحرم ، وعلي صلاة الجنازة. بل مطلق العبادة مثل زيارة الحسين عليه السلام وغيرها.
واستحباب السّكينة والوقار والذّكر لله في الطريق ، لما نقل عن الرّضا عليه السلام في الرّواية السالفة وتبعه المأمون [٤] في المشي والحفاة التّواضع والذّكر. واستحباب الطّعام قبل الخروج ، دليله النّصّ [٥] وليكن الفطر من أضحيتك ، للرّواية أيضا [٦]
وأمّا دليل الإفطار في الفطر بالحلو ، فكأنّه حبّ الحلو ووجود الإفطار به في الصوم [٧] وقول الأصحاب : وروى عنه صلى الله عليه وآله أنه كان يأكل في الفطر قبل خروجه تمرات ثلاثا أو خمسا [٨] وفي الذكرى ، أفضل الحلو السكر ، ولكن
(١ ـ ٢) جامع احاديث الشيعة ، كتاب الصلاة باب ١١ من أبواب صلاة العيدين حديث ـ ١٣ والحديث منقول عن عوالي اللئالى عن النبي صلى الله عليه وآله ، ولفظ الحديث «عن أبي سعيد الخدري عن النبي (ص) أنّه كان يخرج يوم الفطر ويوم الأضحى إلى المصلّى ماشيا ، وأنّه ما ركب في عيد ولا جنازة ، وقال : من السنة أن يأتي إلى العيد ماشيا ، ثم يركب إذا رجع».
[٣] روى الدارمي الجزء الأخير من الحديث في سننه ، كتاب الجهاد «باب في فضل الغبار في سبيل الله». وأصول الكافي الطبعة الحديثة ، ج ١ باب مولد الرضا عليه السلام. والوسائل كتاب الصلاة باب (١٩) من أبواب صلاة العيدين حديث ـ ١
[٤] كذا في المطبوعة والظاهر انه تصحيف «ويتبعه المأموم» والمأمون لم يحضر الصلاة أصلا.
[٥] الوسائل باب (١٢) من أبواب صلاة العيد فراجع.
[٦] الوسائل باب (١٢) من أبواب صلاة العيد فراجع.
[٧] الوسائل كتاب الصوم ، باب (٩) من أبواب آداب الصائم حديث ـ ٦
[٨] جامع احاديث الشيعة باب (١٠) في صلاة العيدين حديث ـ ١١ ولفظ الحديث : الجعفريات