مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٠٧ - استحباب الاصحار لصلاة العيد الا بمكة وجملة من آدابها
ولو اتّفق عيد وجمعة ، تخيّر من صلّى العيد في حضور الجمعة. ويعلم الامام ذلك. وفي وجوب التكبيرات الزائدة والقنوت بينها ، قولان ويستحب الإصحار بها إلا بمكّة.
______________________________________________________
الجمعة ، إلّا الخطبة تقديما ، إشارة اليه ، فتأمّل. وعلى تقدير الاستحباب ، ظاهر وجه الاستحباب ، المساواة مع الوجوب. ويحتمل الوجوب كما في الجمعة ، والأصل ينفيه ، ونقل الإجماع مطلقا. ولكن لا بدّ من التأمّل في دلالتها على الوجوب.
قوله : «ولو اتفق عيد وجمعة تخير من صلّى العيد في حضور الجمعة» قال الشّارح : هو المشهور. ولا فرق في ذلك بين من كان منزله قريبا أو بعيدا ، خلافا لابن الجنيد حيث حصر الرّخصة بالبعيد ودليله صحيحة الحلبي أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الفطر والأضحى إذا اجتمعا يوم الجمعة؟ قال : اجتمعا في زمان عليّ عليه السلام ، فقال : من شاء أن يأتي الجمعة ، فليأت. ومن قعد فلا يضرّه ، وليصلّ الظهر. وخطب علي عليه السلام خطبتين جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة [١]
وهذه بعمومها تدفع مذهب ابن الجنيد. ومذهب من قال : بوجوب الصّلاتين ، مع التأييد بالشهرة والأصل وغيرها لو كان [٢] مثل ما في مفهوم رواية إسحاق بن عمّار عن أمير المؤمنين عليه السلام. فمن كان مكانه قاصيا فأحبّ أن ينصرف عن الأخرى فقد أذنت له [٣] وكأنّه تمسّك بها ابن الجنيد. مع المفهوم والضّعف والندرة ، في مقابلة الشهرة.
قوله : «ويستحبّ الإصحار بها ـ إلخ» للخبر ، وكذا الاستثناء. فإنّ في الخبر تصلّي في المسجد الحرام [٤]
[١] الوسائل باب (١٥) من أبواب صلاة العيد حديث ـ ١
[٢] أي صحيحة الحلبي تدفع مذهب ابن الجنيد ، ومذهب من قال : بوجوب الصلاتين وأيضا تدفع غيرها من الاخبار.
[٣] الوسائل باب (١٥) من أبواب صلاة العيد ، قطعة من الحديث ـ ٣
[٤] الوسائل باب (١٧) من أبواب صلاة العيد حديث ـ ٣ ـ ٨