مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣ - امتداد وقتهما إلى أول المغرب
.................................................................................................
______________________________________________________
المتقدمة [١] ظاهرة في الاشتراك ، وصحيحة عبيد بن زرارة الاتية [٢] صريحة فيه : والآية ظاهرة فيه أيضا : والصدوق قائل به ، فذلك غير بعيد.
وفائدة الخلاف كثيرة : منها لو صليت العصر مقدما ثم تصلى الظهر نسيانا ، ثم ذكر حين بقاء الوقت المختص بالعصر ، فعلى الأكثر الظهر قضاء ، وعلى الأقل أداء ، وغير ذلك من الفروعات الكثيرة ، ومما يؤيد الأقل عدم ضبط ذلك الوقت المختص بالنسبة إلى الأشخاص والأحوال ، بل يتعذر تقدير ذلك بحيث يوافق ، فهو ينافي الشريعة السهلة السمحة ، فتأمل.
ثم الظاهر ان آخر وقتهما ، أول وقت المغرب ـ لا صيرورة الظل الذراع والزراعين أو المثل والمثلين ، أو غير ذلك مما يفهم من العبارات ـ لظاهر الآية : فان الدلوك بمعنى الزوال : والغسق ، اما الغروب ، أو نصف الليل ، وعلى التقديرين يحصل المطلوب ، لان الظاهر منها ، ان الانتهاء مشترك كالابتداء :
ولانه لو كان انتهاء للعصر لكان انتهاء للظهر أيضا ، لعدم القول با لواسطة ، قاله في المنتهى :
ولما في الرواية المتقدمة : من ان آخر الوقت عفو الله [٣]. ولو رود بعض الاخبار الصحيحة : بأن وقت الظهر ذراع بعد زوال الشمس والعصر ذراعان ، والقدمان ، والقامة ، والقامتان ، والأربع : فيكف يكون ذلك آخر وقتهما : وهو صحيحة الفضيل وزرارة وبكير ومحمد وبريد عنهما عليهما السلام : انهما قالا : وقت الظهر بعد الزوال قدمان ، ووقت العصر بعد ذلك قدمان [٤] وصحيحة زرارة عن الصادق عليه السلام قال : وقت الظهر ذراع من أول زوال الشمس ، ووقت العصر ذراعان من وقت الظهر : فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس [٥] ومنها يعلم
[١] أي صحيحة زرارة.
[٢] الوسائل باب (٤) من أبواب المواقيت حديث ـ ٥.
[٣] الوسائل باب (٣) من أبواب المواقيت حديث ـ ١٦ ـ ولفظ الحديث (قال الصادق عليه السلام : اوله رضوان الله وآخره عفو الله ، والعفو لا يكون الا عن ذنب).
[٤] الوسائل باب (٨) من أبواب المواقيت حديث ـ ١.
[٥] الوسائل باب (٨) من أبواب المواقيت قطعة من حديث ـ ٣ ـ ولفظ الحديث على ما في الفقيه هكذا (سأل زرارة أبا جعفر الباقر عليه السلام عن وقت الظهر فقال ذراع من زوال الشمس ووقت العصر إلخ.