مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٤ - امتداد وقتهما إلى أول المغرب
.................................................................................................
______________________________________________________
النسبة بين الذراع والقدم ، وغير ذلك من الاخبار [١].
ومن أدلة هذا المطلب ، صحيحة معمر بن يحيى قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : وقت العصر الى غروب الشمس [٢] وصحيحة عبيد بن زرارة الاتية عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ) ـ [٣] ـ) [٤].
مع عدم خبر صحيح صريح ، في عدم الامتداد الى الغروب الا للمضطر : وانه للمختار إلى صيرورة ظل كل شيء مثله ، أو مثل الفيء [٥] أو القامتين ، أو الذراع ، أو أربعة أقدام [٦] وما ورد من الاخبار يمكن حملها على وقت الفضيلة ، للجمع.
ولا يتعين الجمع بالحمل على المختار ، وغيرها على المضطر ، بل الأول أولى ، لئلا يلزم حمل الآية والاخبار المعتبرة ، على النادر والمعذور. مع انها نزلت في أول الإسلام لبيان الاحكام ، فلا يناسب حملها عليهما ، وهو ظاهر.
وقد استدل بالصحيحتين المتقدمتين ـ وهما صحيحة الفضيل ، وصحيحة زرارة [٧] ـ على عدم امتداد وقتهما الى الغروب ، بل الى الذراع والذراعين ، والقدمين ، والأربع.
وليس فيهما دلالة عليه : لان المراد ان وقت الظهرين ، لا يدخل الا بعد ذلك الوقت المستفاد منهما : لما تقدم في مثل صحيحة زرارة ، من انه انما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ما مضى ذراع من الفيء [٨] : ولما سيأتي في بيان المثلية : ولهذا قد استدل بها على عدم دخول الوقت الا بعد ذلك كما مر
[١] الوسائل باب (٨) من أبواب المواقيت ، فلا حظ.
[٢] الوسائل باب ٩ من أبواب المواقيت ، حديث ـ ١٣.
[٣] سورة الإسراء ، آية ـ ١٧.
[٤] الوسائل باب ١٠ من أبواب المواقيت ، قطعة من حديث ـ ٤.
[٥] هكذا في النسخ المطبوعة والمخطوطة التي عندنا ، ولكن الظاهر ان يكون العبارة (ظل كل شيء مثله ، أو مثلية ، أو الفيء).
[٦] الوسائل باب ٨ من أبواب المواقيت ، فراجع.
[٧] الوسائل باب ٨ من أبواب المواقيت حديث ـ ١ ـ ٣.
[٨] الوسائل باب ٨ من أبواب المواقيت حديث ٢٧.