تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٤٠ - المقصد الثاني في الأحكام
ولو كانا لمالكين ولم تنقص القيمة ، فهما شريكان ، ولو زادت فالزيادة لهما ، وإن نقصت للصبغ ، فالضمان على الغاصب ، وإن نقصت قيمةُ أحدهما للسعر لم يضمنه .
ولو أراد صاحبُ الصبغ قَلعَهُ ، أو المالك أُجبر الممتنع ، وعلى الغاصب أرش النقص من كلّ منهما .
٦١٥٨. الحادي عشر : زوائد المغصوب وفوائده مضمونة في يد الغاصب ، فلو غصب عبداً أو أمةً قيمته مائة ، فسمن أو تعلّم صنعة ، فساوى مائتين ثمّ نقص ضمن الغاصب ما ينقص من الزيادة ، سواء طالب المالك بردّها زائدة أو لم يطالب ، وكذا يضمن الغاصب ما يتجدّد من لبن ، وولد ، وثمر ، ومنافع كسكنى الدار ، وركوب الدّابّة ، وكلّ منفعة لها أُجرة بالعادة ، سواء تلف منفرداً أو مع الأصل ، وسواء تجدّد في يد الغاصب ، أو غصبها زائدةً ، ثمّ نقصت عنده .
ولو غصبها وقيمتها مائةٌ ، فسمنت فبلغت ألفاً ، ثمّ تعلّمت صنعةً ، فبلغت ألفين ، ثمّ هزلت ونسيت ، فبلغت مائةً ، ردّها وردّ ألفاً ، وتسعمائة ، ولو بلغت بالسّمن ألفاً ، ثمّ هزلت فبلغت مائة ثّم تعلّمت فبلغت ألفاً ، ثمّ نسيت فعادت إلى مائة ، رَدَّها وردّ ألفاً وثمانمائة ، لأنّها نقصت بالهزال تسعمائة وبالنسيان تسعمائة.
ولو سمنت فبلغت ألفاً ، ثمّ هزلت فعادت إلى مائة ، ثمّ تعلّمت فعادت إلى ألف ، رَدَّها وتسعمائة .
أمّا لو سمنت فبلغت ألفاً ، ثمّ هزلت فعادت إلى مائة ، ثمّ سمنت فعادت إلى الألف ، رَدَّها ولا شيء عليه ، لأنّه عاد ما ذهب ، ويحتمل وجوب ردّها زائدةً