تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٣٨ - المقصد الثاني في الأحكام
ولو قال الغاصب المعير لمالك العبد : هو عبدي فَأَعتِقهُ ، فالوجهُ عدمُ نفوذ العتق لغروره ، ولو قيل بنفوذه ، فالأقربُ الرجوعُ بالغرم .
ولو غصب حبّاً فزرعه ، أو بيضاً فاحتضنه ، فالزرع والفرخ لمالك الحبّ والبيض ، ولا شيء للغاصب عن العلف [١] والسقي.
ولو غصب شاة فأنزا عليها فحلاً، فالولد لصاحب الشاة ، ولو غصب فحلاً فأنزاه على شاته ، فالولد له ، وعليه أُجرة الضراب لصاحب الفحل وأرش ما نقص من الفحل إن نقص ، وقال الشيخ (رحمه الله): لا يضمن أُجرة الضراب[٢]. وليس بمعتمد .
٦١٥٧. العاشر: إذا زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب ، فإن كانت أثراً ، كتعليم الصّنعة ، وخياطة الثوب ، ونسج الغزل ، رَدَّهُ بغير أجرة ، ولو نقصت قيمته بشيء من ذلك ، ضمن الأرش .
ولو صاغ النقرة حليّاً رَدَّها كذلك ، فلو كسره ، ضمن الصنعة وإن كانت من جهته ، لأنّها صارت تابعةً للنقرة ، فإن أجبره المالك على ردّه إلى النقرة وجب ، ولا يضمن أرش الصنعة ، ويضمن ما نقص من قيمة أصل النقرة بالكسر، وإن كانت عيناً مثل أن صبغ الثوب بصبغ منه ، كان له قلع الصبغ ، وعليه أرش ما نقص من الثوب بالقلع ، وللمالك قلع الصبغ عن الثوب ، لأنّه في ملكه بغير حقّ.
[١] الإطعام على وجه اللفّ والنشر غير المرتّب .
[٢] المبسوط : ٣ / ٩٦ .