تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤١٣ - المقصد الثالث في المقَرّ به
٦٠٠٠. الثاني عشر: إذا قال: له عليَّ كذا درهم بالرفع ، لزمه درهم، وتقديره: شيء وهو درهمٌ، وبالجرّ يلزمه جزء درهم يرجع إليه في قدره ، وقيل: يلزمه مائة درهم [١] وبالنّصب يلزمه درهم، ونصب على التمييز . وقيل: يلزمه عشرون درهماً ، [٢] ولو لم يعربه قُبِل تفسيره بجزء الدرهم.
وكذا البحث لو قال: كذا كذا ، كأنّه قال: شيءٌ (شيءٌ)[٣] هو درهم، وتقديره بالجرّ جزء درهم .
وقيل: لو قال: كذا كذا درهماً، لزمه أحد عشر [٤] .
ولو قال: كذا و كذا درهم بالرفع، لزمه واحد، لأنّه ذكر شيئين وأبدل منهما درهماً تقديرهما درهم، وكذا لو نصب ، لأنّ كذا يحتمل أقلّ من درهم، فإذا عطف مثله ثم فسّرها بدرهم جاز. وقيل: يلزمه أحد وعشرون .[٥]
٦٠٠١. الثالث عشر: لو قال: له هذا الثوب، أو هذا العبد ، أُلزم بالبيان ، ويُقْبل قولُهُ ، فإن أنكر المقرّ له كان القولُ قول المقرّ مع اليمين، وللحاكم انتزاع ما أقرّ به وحفظه عنده، وله إقراره في يد المقرّ ، ولا يدفعه إلى المقرّ له، فلو عاد المقرّ له إلى تصديق المقرّ ففي القبول نظرٌ.
ولو امتنع المقرّ من التعيين فعيّنه المقرّ له، طولب بالجواب، فإن أنكر حلف، وإن نكل عن اليمين قضي عليه مع يمين المدّعي.
[١] القائل هو الشيخ في المبسوط: ٣ / ١٣ .
[٢] نسبة الشيخ إلى بعض العامة . لاحظ المبسوط: ٣ / ١٣ .
[٣] ما بين القوسين يوجد في «ب» .
[٤] المغني لابن قدامة: ٥ / ٣١٩ .
[٥] المصدر السابق .