تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٩٥ - الفصل الثالث في أحكامه ولواحقه
وتقدير العوض وتسليمه، ومن الرّجل في شرط العوض وقبضه وإيقاع الطلاق، ويصحّ التوكيل من كلٍّ منهما مطلقاً، فيقتضي الإطلاقُ من المرأة خلعَها من زوجها بمهر مثلها حالاًّ من نقد البلد .
ولو خالعها بدون مهر المثل، أو مؤجّلاً، أو دون نقد البلد جاز، وإن خلعها بأكثر من مهر المثل، قال الشيخ: صحّ الخلع، وسقط المسمّى ، وعليها مهر المثل[١].
وإن عيّنت قدراً فخالع الوكيل به أو بدونه لزمها، وإن خالع بأكثر، قال الشيخ: يقوى في نفسي فساد الخلع.[٢] فعلى قوله هل يبطل الطلاق أو يقع رجعيّاً؟ الوجهُ الثاني ، ولا يلزمها فديةٌ، ولا يضمن الوكيل .
والزوج إذا أطلق اقتضى ما يقتضيه إطلاق المرأة ، فإن خالع وكيله بأكثر من مهر المثل صحّ ، وإن كان بدونه أو مؤجّلاً أو بدون نقد البلد، بطل الخلع، ولو طلّق به لم يقع به أيضاً .
ولو عيّن قدراً فخالع بأزيد ، صحّ وإن خالع بدونه بطل .
والتوكيل يصحّ من كلّ من يصحّ منه مباشرة الخلع ، والأقربُ جوازُ تولّي الواحد الطرفين .
٥٤٥٨ . السادس عشر: خلع المريض جائز لمهر المثل وبدونه، لأنّ له الطلاق بغير عوض، وحكم المرأة في الميراث ما تقدّم .
[١] المبسوط: ٤ / ٣٦٨ .
[٢] المبسوط: ٤ / ٣٦٨ .