تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦٠٩ - الفصل الثاني في أحكام الصّيد
وكذا لو قصد رميَ إنسان، أو صيد غيرِ محلل، أو عبثاً، ولو قصد صيداً فأصابه وغيرهُ حلاّ معاً، وكذا لو أرسل كلبه على صيد فأخذ آخر في طريقه حلّ، وكذا لو عدل عن طريقه إليه أو أرسله على صيود كبار فتفرّقت عن صغار ممتنعة فقتلها حلّت، ولا فرق في ذلك بين السّهم والكلب .
ولو لم ير صيداً ولا علمه ، فرمى سهمه، أو أرسل كلبَهُ فصاد، لم يحلّ وإن قصد الصيد، لأنّ القصد إنّما يتحقّق مع العلم .
ولو رأى سواداً، أو سمع صوتاً فظنّه آدميّاً، أو بهيمة، أو حجراً، فرماه فبان صيداً لم يحلّ، سواء أرسل سهماً أو كلباً، وكذا لو ظنّه كلباً أو خنزيراً، ولو ظنّ أنّه صيدٌ حلّ، ولو شكّ أو غلب على ظنّه أنّه ليس بصيد لم يحلّ.
ولو رمى حجراً بظنّه [١] صيداً فقتل صيداً ، احتمل الحلُّ، لأنّ صحّة القصد يبتني على الظنّ، وعدمُهُ لأنّه لم يقصد صيداً على الحقيقة.
٦٢١١. الخامس : يشترط في الكلب أن يجرح الصيد فيقتله، فلو خنقه، أو مات بصدمه ، أو إتعابه، أو مات تحت الكلب غمّاً لم يحلّ، بل إنّما يحلّ لو مات بعقر الكلب .
وإذا عضّ الكلب صيداً، كان موضعُ العضّة نجساً يجب غسله، وقولُ الشيخ في الخلاف [٢] ، ضعيفٌ .
[١] في «أ»: ولو رمى حجراً فرماه بظنّه .
[٢] الخلاف: ٦ / ١٢ ، المسألة ٨ من كتاب الصيد والذبائح.