تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٣٦ - المقصد الثاني في الأحكام
فنقصت قيمة كلّ منهما بالشقّ ، ثمّ تلف أحدهما ولو كانا باقيين رَدَّهما مع أرش الشقّ ، ولو لم ينقصه الشق رَدَّهما بغير شيء ، ولو تلف أحدهما ردّ الباقي وقيمة التالف [١] .
ولو أخذ أحد الخفّين فأتلفه ونقصت قيمةُ الآخر في يد المالك بسبب الانفراد ، ضمن التالف مجتمعاً ، وفي ضمان نقص قيمة الآخر نظرٌ .
٦١٥٦. التاسع : تصرّفات الغاصب لا تخرج العين عن ملك المالك ، سواء بقي الاسم والصّفة أو زالا وسواء حصل التغيّر من الغاصب أو من غيره ، فلو غصب حنطةً فطحنها ، أو كتّاناً فغزله أو نسجه ، لم يملكه الغاصب ، وللمالك أخذُهُ وأرش نقصه إن نقص ، ولا شيء للغاصب في زيادته .
ولو استأجر الغاصب على عمل شيء من ذلك ، فالأُجرة عليه ، فإن حصل نقص كذبح الشاة تخيّر المالك في أرش النقص بين الرجوع على الغاصب أو على الذابح ، فإن كان الذابح عالماً بالغصب ، استقرّ الضمان عليه ، وإلاّ استقرّ الضمان على الغاصب ، لغروره .
ولو غصب ثوباً فلبسه فابلاه فذهب نصف قيمته ، ثمّ غلت الثياب فعادت قيمته ، وجب ردُّهُ وردُّ الأرش، فلو كان يساوي عشرة ونقص بالاستعمال خمسة ثمّ تغيّر سعره فساوى عشرة، ردَّ الثوبَ وخمسةً، وكذا لو رخصت الثياب فصارت قيمتُهُ ثلاثةً ، ردَّ الثوبَ وخمسةً لا غير .
ولو غصب الثوب ونقص بعضُ أجزائه فعليه أرش النقص، فإن أقام عنده
[١] في «أ» : وقيمة التلف .