تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٨٧ - الفصل الأوّل في أقسام الأراضي
أذرع، وقيل: سبع أذرع [١] وهو الأقوى فيتباعد الثاني عن الأوّل بهذا القدر .
وحريم الشرب مطرح ترابه والمجاز على جانبيه [٢] ولو كان النهر في ملك آخر فتنازعا في حريمه، قضي به لصاحب النهر بناءً على الظاهر على إشكال .
وحريم بئر المعطِن وهي الّتي يستقى منها لشرب الإبل أربعون ذراعاً ، فلو أراد الثاني حفر بئر أُخرى ليستقي إبله تباعد هذا القدر .
وحريم الناضح وهي الّتي يسقى منها بالناضح وهو الجمل لسقي الزرع ستّون ذراعاً، فيتباعد الثاني في بئر ناضحه هذا القدر .
وحدّ ما بين العين إلى العين خمسمائة ذراعاً في الأرض الصلبة، وألف ذراع في الرخوة .
وروى محمد بن علي بن محبوب قال: كتب رجل إلى الفقيه (عليه السلام)في رجل كانت له قناة في قرية فأراد رجلٌ أن يحفر قناةً أُخرى فوقه فما يكون [٣] بينهما في البُعد حتّى لا تضرّ بالأُخرى في أرض إذا كانت صعبة أو رخوة؟ فوقّع (عليه السلام): على حسب أن لا يضرّ أحدهما بالآخر [٤] .
[١] وهو خيرة الشيخ في النهاية: ٤١٨ .
[٢] قال في المسالك: ١٢ / ٤١٠: المراد بالشرب هنا النهر والقناة ونحوهما ممّا يجري فيه الماء فإنّ حريمه مقدار ما يطرح فيه ترابه إذا احتيج إلى إخراجه منه، ومشي مالكه على حافّتيه ، للانتفاع به لإصلاحه .
[٣] في المصدر: كم يكون .
[٤] التهذيب: ٧ / ١٤٦ برقم ٦٤٧ ; ولاحظ الوسائل: ١٧ / ٣٤٢ ـ ٣٤٣ ، الباب ١٤ من أبواب إحياء الموات، الحديث ١ .