تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٤٦ - الفصل الثالث في حكم ولد المكاتبة
وأمّا الولد مع إعسار الأب فنصفه حرٌّ ونصفه رقٌّ، ويحتمل انعقاد جميعه حرّاً.
وإن كان الّذي لم تحبل من وطئه هو الأوّل، فعلى الثاني ما قلنا أنّه على الأوّل إلاّ وجوب جميع المهر للأوّل، فإنّه ممتنعٌ هنا إذ لايمكن أن يكون وطؤه صادف كونها أُمّ ولد للثاني.
وإن أمكن التحاقُهُ بهما أُقرع بينهما.
٥٧٤٩. العاشر: لو ولدت من كلّ منهما ولداً اعترف به واتّفقا عليه، فقسمان:
الأوّل أن يتّفقا على السابق منهما، فإن أدّت عُتِقَت بالأداء، وإن عجزت وفسخت الكتابة وكانا موسرين، [١] فعلى السابق نصف المهر لشريكه، ونصفها أُمّ ولد له، ويسري الإحبال بنفسه أوبه وبأداء القيمة، فيجب عليه نصف قيمتها.
وأمّا الولد فإن وَضَعَتهُ بعد صيرورة جميعها أُمّ ولد، فلا شيء عليه عنه، وإن وضَعَتهُ قبل ذلك، بأن يجعل لدفع القيمة مدخلاً في صيرورتها أُمّ ولد ولم تدفع إلاّ بعد الوضع، وجب عليه نصفُ قيمته لشريكه.
وأمّا الثاني [٢] فإن كان وطؤه بعد صيرورتها أُمّ ولد، فقد وطئ أمةَ غيره
[١] للمسألة صور أربع أشار إلى الأوّل بقوله: «وكانا موسرين» وإلى الثاني بقوله: «وإن كان الأوّل موسراً..» وإلى الثالث بقوله: «ولو كانا معسرين..» وإلى الرابع بقوله: «ولو كان الأوّل معسراً..».
[٢] المراد ثاني الشخصين اللّذين اتفقا على السابق منهما أي المتأخّر في الوطء.