تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٤٥ - الفصل الثالث في حكم ولد المكاتبة
وسقط حكمه، وإن نكل أحدهما لزمه نصفُ القيمة، وكذا لو اختلفا في أصل الوطء.
٥٧٤٨. التاسع: لو أتت بولد منتفى عنهما، بأن تأتي به لأكثر من عشرة أشهر من وطء الأوّل ولدون ستّة من وطء الثاني فهو موقوف معهاً .
وإن أمكن لأحدهما خاصّةً، فهو له، ويكون حكمه في وجوب المهر وقيمة النصف من الأُمّ والولد على ما تقدّم فيما إذا أحبلها أحدهما .
وأمّا الّذي لم تحبل من وطئه، فإن كان هو الواطئ الثاني، فإن كان وطؤه بعد صيرورة جميعها أُمّ ولد للأوّل، فعليه جميعُ المهر للأوّل إن كان قد فسخ الكتابة، وإلاّ بينه وبينها، وإن كان قبل الصيرورة، فعليه نصف المهر للأوّل إن كان فسخ الكتابة في نصيبه، وإلاّ فلها.
وإن كان هو الأوّل، وجب عليه المهر كملاً، ونصف المهر لها مع بقاء الكتابة، وللمتولّد مع الفسخ .
ولو كان المستولد معسراً، فنصيبه أُمّ ولد، ولا يسرى إلى نصيب شريكه، والكتابة بحالها [١] في جميعها، وعلى كلّ منهما مهرٌ كاملٌ لها، فإن أدّت مال الكتابة عُتقَت وبطل حكم الاستيلاد، وإن عجزت وفسخا، فنصفها أُمّ ولد، والكسب والمهر بينهما، ويتقاصّان مع التساوي، ويردّ الفاضل من هو عليه .
ثمّ كلّ موضع أَتَت بولد بعد أن صارت أُمّ ولد للأوّل، لم تجب على الأوّل قيمته عنه، وكلّ موضع أتَت به قبل التقويم، فعليه نصف قيمته للثاني.
[١] في «ب»: بكمالها .