تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٤٦ - الفصل الثاني في كيفيّة اللّعان وأحكامه
ادّعاه وأنكرت فأقام شاهدين باعترافها، قال الشيخ: مذهبنا أنّه لايثبت إلاّ بأربعة كالزنا [١] ولو أقام أربعةً سقط الحدّ عنه إجماعاً، وكذا يسقط عنها، لأنّ الرجوع عن الإقرار يُسقط الرجمَ .
ولو عجز القاذفُ عن البيّنة، فهل له مطالبة المقذوف باليمين أنّه لم يزن؟ فيه نظر، وليس دعوى الإقرار بمجرّدها قذفاً، ولو عدم البيّنة كان له إحلافها إن كان قذف أوّلاً، فإن نكلت حلف القاذف أنّها أقرّت فيسقط حدّه، ولا يجب عليها حدّ.
٥٥٣٩. السادس والعشرون: لو ادّعى أنّ المقذوفة مشركة أو أمة حالة القذف، وقالت: قبله، قُدِّمَ قولُهُ مع اليمين، وكذا لو أنكرته أصلاً .
ولو قال: كنتِ مُرتدّةً حالة القذف، فأنكرت، فالقولُ قولُها مع اليمين .
ولو أقام بيّنةً بصغرها حالة القذف، وأقامت بالكبر، فإن كانتا مطلقتين ثبتتا معاً، فإن اتّحد التاريخ تعارضتا، قال الشيخ: وتستعمل القرعة. [٢] وفيه نظر .
٥٥٤٠. السابع والعشرون: لو شهدا بأنّه قذف زوجته وقذفهما، لم تُقبل شهادتهما لهما ولا للزوجة، فإن أسقطا حدّهما [٣] ومضت مدّةٌ عُرف صلاح الحال بينهم، ثمّ أعادا الشهادة للزوجة، قال الشيخ: يقوى عندي قبولها [٤].
[١] المبسوط: ٥ / ٢٢٤ .
[٢] قال الشيخ: فإن كانت البيّنتان مطلقتين، حكم ببيّنة المرأة، لأنّها أثبتت ما أثبتت البيّنة الأُخرى وزيادة فقدّمت لزيادتها، وإن كانتا مؤرختين تاريخاً واحداً فهما متعارضتان، واستعمل فيهما القرعة عندنا. المبسوط: ٥ / ٢٢٥ .
[٣] في المبسوط: ٥ / ٢٢٥ : فإن عَفوا عن قذفهما وأبرياه عن الحدّ.
[٤] المبسوط: ٥ / ٢٢٥ ـ ٢٢٦ .