تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٤٥ - الفصل الثاني في كيفيّة اللّعان وأحكامه
بالنيّة [١] حتّى لا يؤذي المقذوف، لكن يجب عليه الحدّ بينه وبين الله، مع احتمال وجوب الاعتراف لتوفية الحدّ .
ولو قال له : يا حلال ابن الحلال، أو ما أحسن ذكرك في الجيران، أو ما أنا بزان ولا أُمّي زانية، أو للقرشي: يا نبطيّ، أو يا فاسقة، أو يا غُلمة [٢]، أو ياشبقة[٣]، فإن قصد القذف حُدَّ وإلاّ عُزِّرَ، ولو قال: بارك الله لك، أو ما أحسن وجهك، لم يكن قذفاً وإن قصده .
٥٥٣٦. الثالث والعشرون: إذا شهد أربعةٌ على امرأة بالزنا أحدُهم زوجُها، فإن كان قد تقدّم قذفه حُدّوا أجمع وله خاصّة إسقاط حدّه باللعان، وإن لم يتقدّم القذف فيه روايتان [٤] أقربهما أنّه كذلك، لقوله تعالى ((ثُمَّ لَمْ يَأتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ))[٥] واستدلالُ الشيخ [٦] بقوله: ((وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ )(شُهداءُ إِلاّ أنْفُسُهُمْ))[٧] ليس بذلك القويّ .
٥٥٣٧. الرابع والعشرون : لو قذفها ونفى الولد وأقام أربعةً بالزنا لم ينتف النسب، وإنّما ينفيه باللعان، سواء كان حملاً أو منفصلاً .
٥٥٣٨. الخامس والعشرون: يجب عليه الحدّ بالقذف، ويسقط باعترافها، فلو
[١] في «أ»: «بالبيّنة» وهو مصحّف .
[٢] في مجمع البحرين: الغُلمة ـ كغرفة ـ شدّة الشهوة، واغتلم البعير: إذا هاج من شدّة شهوة الضراب .
[٣] في مجمع البحرين: الشَّبَقُ ـ بالتحريك ـ شدّة الميل إلى الجماع .
[٤] الوسائل: ١٥ / ٦٠٦ ، الباب ١٢ من أبواب اللعان، الحديث ١ و ٢; التهذيب: ٦ / ٢٨٢ برقم ٧٧٦ ـ ٧٧٧ .
[٥] النور: ٤ .
[٦] التهذيب: ٦ / ٢٨٢ .
[٧] النور: ٦ .