المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٩٩
ابن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن المثنى ثنا معاذ بن هشام هو الدستوائي قال حدثني أبي [١] عن يحيى بن أبي كثير ثنا أبو سلمة ابن عبد الرحمن [٢] أن أبا هريرة حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا نودى بالاذان أدبر الشيطان له ضراط، حتى لا يسمع الاذان، فإذا قضى الاذان أقبل فإذا ثوب بالصلاة، [٣] أدبر، فإذا قضى التثويب أقبل، حتى يخطر [٤] بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا اذكر كذا [٥]، لما لم يكن يذكر، حتى يظل [٦] الرجل إن يدري كم صلى فإذا لم يدر أحدكم كم صلى فليسجد سجدتين وهو جالس) * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا ابن السليم ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا مسلم بن ابراهيم ثنا هشام هو الدستوائي عن قتادة عن زرارة بن أوفى [٧] عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله تجاوز لامتي ما لم تتكلم به وتعمل [٨] به، وبما حدثت به أنفسها [٩] * وقد ذكرنا قبل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه) فصح أن كل ذلك لا يؤثر في الصلاة، وأنه لا يبطل الصلاة إلا قول مقصود إليه منهى عنه أو عمل كذلك، أو القصد إلى تبديل نية الصلاة المأمور بها في الصلاة، التي لا تصح صلاة إلا بها، وهى النية لاداء تلك الصلاة باسمها وعينها، فمن لم ينو كذلك قاصدا إلى ذلك فلم يصل كما أمر، *
[١] قوله (قال حدثنى ابى) سقط من الاصلين خطأ، وصححناه من مسلم (ج ١: ص ١٥٨)
[٢] في اليمنية (ثنا سلمة بن عبد الرحمن) وهو خطأ
[٣] في مسلم (فإذا ثوب بها) باعادة الضمير على الصلاة مع انها لم يسبق ذكرها، ولكنها معلومة من سياق الكلام
[٤] في مسلم (أقبل يخطر) بحذف (حتى)
[٥] في الاصلين (اذكر كذا وكذا) وصححناه من مسلم
[٦] في اليمنية (حتى يطلب) وهو خطأ
[٧] في اليمنية (عن زرارة بن أبى أوفى) وهو خطأ تكرر فيها مرارا
[٨] في ابى داود (ج ٢ ص ٢٣٢) (عما لم تتكلم به أو تعمل به) وفى اليمنية كما هنا الا ان فيها (تكلم) بحذف احدى التاءين
[٩] الحديث نسبه المنذرى لباقي الكتب الستة *