المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٢٧
أبي حنيفة أكثرها تناقضا. والعجب أنهم بكل ذلك لا يوارون جميع عوراتهم من الافخاذ وغيرها! فكيف والنص قد ورد بما قلنا * حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا محمد ابن شاذان ثنا زكريا بن عدى ثنا عبيدالله بن عمرو هو الرقي - عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يا معشر النساء، إذا سجدتن فاحفظوا أبصاركم، لا ترين عورات الرجال، من ضيق الازر) * قال علي: هكذا في كتابي عن حمام، وبالله ما لحن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولولا أن ممكنا أن يخاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء، ومن معهن من صغار أولادهن لما كتبناه إلا (فاخفضن أبصاركن [١] فهذا نص على أن الفقراء من الصحابة رضى الله عنهم كانوا يصلون بعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه، وليس معهم من اللباس ما يواري عورتهم، ولا يتركون القعود ولا الركوع ولا السجود، إلا أن الامر بغض البصر لازم في كل ذلك. وبالله تعالى التوفيق * ٣٥١ مسألة واستقبال جهة الكعبة بالوجه والجسد فرض على المصلى حاشا المتطوع راكبا، فمن كان مغلوبا بمرض أو بجهد أو بخوف أو باكراه فتجزيه صلاته كما يقدر، وينوى في كل ذلك التوجه إلى الكعبة *
[١] حديث أبى سعيد رواه احمد في المسند (ج ٣ ص ١٦) (حدثنا يحيى بن آدم ثنا شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعيد بن المسيب عن ابى سعيد الخدرى قال قال رسول الله: خير صفوف الرجال الصف المقدم وشرها الصف المؤخر) وخير صفوف النساء المؤخر وشرها المقدم وقال يا معشر النساء لا ترفعن رؤسكن إذا سجدتن لا ترين عورات الرجال من ضيق الازر). ونسبه في مجمع الزوائد لابي يعلى أيضا. ونسب ابن حجر في الفتح (ج ١ ص ٣٩٩) معنى القسم الاخير منه إلى احمد وابى داود من حديث اسماء بنت ابى بكر. وروى نحوه البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد *