المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٦١
فهو عنه ثابت باصح اسناد [١] * وقال الحسن بن حى: يقال في العتمة الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، ولا نقول بهذا أيضا، لانه لم يأت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم * ٣٣٢ مسألة ولا يجوز تنكيس الاذان ولا الاقامة، ولا تقديم مؤخر منها على ما قبله، فمن فعل ذلك فلم يؤذن ولا أقام، ولا صلى باذان ولا اقامة * قال علي: هي أربعة اشياء تنازع الناس فيها: الوضوء والاذان والاقامة والطواف بالبيت، فقال أبو حنيفة: يجوز تنكيس كل ذلك. وقال مالك لا يجوز تنكيس الاذان ولا الاقامة ولا الطواف، وقال في أحد قوليه وأشهرهما: يجوز تنكيس الوضوء. وقال الشافعي: لا يجوز تنكيس شئ من ذلك * قال علي: لا يشك أحد في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علم الناس الاذان، ولولا ذلك ما تكهنوهما ولا ابتدعوهما، فإذ لا شك في ذلك فانما علمهما عليه السلام مرتبين [٢] كما هما، أولا فأولا، يأمر الذي يعلمه بأن يقول ما يلقنه، ثم الذي بعده من القول، إلى انقضائهما، فإذ هذا كذلك فلا يحل لاحد مخالفة أمره صلى الله عليه وسلم في تقديم ما أخر أو تأخير ما قدم. وبالله تعالى التوفيق * ٣٣٣: مسألة فان كان برد شديد أو مطر رش فصاعدا، فيجب ان يزيد المؤذن في أذانه بعد (حى على الفلاح) أو بعد ذلك [٣] (ألا صلوا
[١] رواية ذلك عن ابن عمر رواها البيهقى (ج ١: ص ٤٢٤ و ٤٢٥) وكذلك عن على ابن الحسين ثم قال (وهذه اللفظة لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما علم بلالا وأبا محذورة، ونحن نكره الزيادة فيه)
[٢] في الاصل (مرتين) وهو خطأ لا يناسب بساط القول
[٣] كذا في الاصل، ولا نرى فائدة هنا لقوله (أو بعد ذلك) إلا ان كان سقط شئ من الكلام *