المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٠
حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور ثنا وهب بن مسرة ثنا ابن وضاح ثنا ابو بكر بن أبى شيبة ثنا أبو أسامة عن هشام بن حسان عن الحسن عن عمران بن الحصين قال: (أسرينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثم عرس بنا من آخر الليل، فاستيقظنا وقد طلعت الشمس، فجعل الرجل منا يثور إلى طهوره دهشا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارتحلوا، قال: فارتحلنا، حتى إذا ارتفعت الشمس نزلنا، فقضينا من جوائجنا، ثم توضأنا، ثم أمر بلالا فأذن فصلى ركعتين، ثم أقام بلال فصلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث [١]. حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا ابن وضاح ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا هشيم أخبرنا حصين ثنا عبد الله بن أبى قتادة عن أبى قتادة أبيه قال: (سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم [٢] ونحن في سفر ذات عند وقتها) (ج ١: ص ١٨٩ و ١٩٠) وكذلك في سنن ابى داود (ومن الغد للوقت) وهو ظاهر في الامر بالحرص على ادائها في اليوم الثاني لوقتها، فلعل خالد بن سمير لما سمع هذا فهم أن معناه يعيد الصلاة ثانى يوم مع صلاة الوقت فروى الحديث بالمعنى الذى فهم فأخطأ فيه، وهو قريب جدا
[١] الحديث سيروية المؤلف قريبا من طريق ابى داود مختصرا. وقد رواه البيهقى (ج ٢: ص ٢١٧) من طريق مكى بن ابراهيم عن هشام، والدار قطني (ص ١٤٨) من طريقين عن روح بن عبادة عن هشام، ومن طريق ثالثة عن الاعمش عن اسماعيل عن الحسن. ورواه ابن حزم في الاحكام (ج ٧: ص ١٠٨) من طريق ابن المدينى عن عبد الاعلى عن هشام وعندهم كلهم في آخره (فقلنا يارسول الله ألا نقضيها لوقتها من الغد؟ فقال: لا ينهاكم الله عن الربا ويقبله منكم) هذا لفظ الاحكام. وقد ضعف المؤلف هذا الحديث هناك بالاختلاف في سماع الحسن من عمران وقد رجح البزار أنه سمع منه، وكذلك رجح الحاكم في المستدرك (ج ١: ص ٢٧٤) حيث روى الحديث مختصرا وقال (صحيح على ما قدمنا ذكره من صحة سماع الحسن عن عمران) ووافقه الذهبي في مختصره. ويؤيده ان ابن حزم نفسه سيحتج بعد صحف قليلة برواية يونس عن الحسن عن عمران ويرجحها على غيرها. فهل لنا أن نقول له كما يقول لخصومه انه لا ينظر الا إلى نصر المسألة الحاضرة فقط، وان ناقض كلامه في ذات البحث في مسألة أخرى! اللهم غفرا
[٢] في اليمنية (سرينا مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) *