المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٠٤
ان تقام صلاة الصبح. هذا ما لا خلاف فيه من أحد من الامة [١] * ٣٠٨ مسألة فمن سمع إقامة صلاة الصبح وعلم [٢] أنه إن اشتغل [٣] بركعتي الفجر فاته من صلاة الصبح ولو التكبير: فلا يحل له أن يشتغل بهما، فان فعل فقد عصى الله تعالى. وإن دخل في ركعتي الفجر فأقيمت صلاة الصبح فقد بطلت الركعتان، ولا فائدة له في أن يسلم منهما، ولو لم يبق عليه منهما الا السلام [٤]، لكن يدخل بابتداء التكبير في صلاة الصبح كما هو. فإذا أتم صلاة الصبح فان شاء ركعهما وان شاء لم يركعهما. [٥] وهكذا يفعل كل من دخل في نافلة وأقيمت عليه صلاة الفريضة * وقال أبو حنيفة: من دخل المسجد وقد أقيمت الصلاة للصبح فان طمع ان يدرك مع الامام ركعة من صلاة الصبح وتفوته أخرى فليصل ركعتي الفجر، ثم يدخل مع الامام، وان خشى ألا يدرك مع الامام ولا ركعة فليبدأ بالدخول مع الامام، ولا يقضى ركعتي الفجر بعد ذلك * وقال مالك: إن كان قد دخل المسجد وأقيمت الصلاة أو وجد [٦] الامام في الصلاة فلا يركع ركعتي الفجر، ولكن يدخل مع الامام، فإذا طلعت الشمس
[١] تنبيه * من أول هذا الكتاب - المحلى - اعتمدنا في مراجعتنا في صحيح البخاري على النسخة المطبوعة بالمطبعة الاميرية ببولاق سنة ١٢٨٠ وهى التى صححها العلامة الكبير سيد المصححين على الاطلاق المرحوم الشيخ محمد قطة العدوى، وتقع في ثلاث مجلدات وهى التى نرمز إلى صحفها فيما كتبناه من الحواشى. وأما الآن من أول المسألة (رقم ٣٠٨) فاننا جعلنا مراجعتنا على النسخة التى يطبعها الاستاذ الشيخ محمد منير الدمشقي - ناشر المحلى - وقد ظهر كل أجزائها.
[٢] في الاصلين (أو علم) وهو خطأ ظاهر
[٣] في اليمنية (انه اشتغل) بحذف (إن) وهو خطأ،
[٤] في اليمنية (غير السلام)
[٥] في المصرية (فان شاء ركعها وإن شاء لم يركعها) بافراد الضمير فيهما، وفى اليمنية (فان شاء لم يركعهما) بحذف القسم الاول. وكلاهما خطأ
[٦] في المصرية (ووجد) وهو خطأ *