المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٢٦
إذا فاتت أمامه، على ما نذكر بعد هذا في بابه ان شاء الله تعالى، مع قوله عليه السلام: (الامام جنة) وحكمه عليه السلام بأن تكون وراء الرجل ولابد في الصلاة، وان الامام يقف أمام المأمومين ولابد، أو مع المأموم في صف واحد على ما نذكر إن شاء الله تعالى في مواضعه. ومن هذه النصوص يثبت بطلان امامة المرأة للرجل وللرجال يقينا * ٣١٨ مسألة فان حضرت المرأة الصلاة مع الرجال فحسن. لما قد صح من انهن كن يشهدن الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عالم بذلك * ٣١٩ مسألة فان صلين جماعة وأمتهن [١] امرأة منهن فحسن لانه لم يأت نص يمنعهن من ذلك: ولا يقطع بعضهن صلاة بعض، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير صفوف النساء آخرها [٢] * روينا من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري [٣] عن ميسرة بن حبيب النهدي هو أبو خازم [٤] عن ريطة الحنفية: أن عائشة أم المؤمنين أمتهن في صلاة الفريضة [٥] * وعن يحيي بن سعيد القطان عن زياد بن لاحق [٦] عن تميمة بنت سلمة عن عائشة أم المؤمنين: أنها أمت نساء في الفريضة في المغرب، وقامت وسطهن، وجهرت بالقراءة: *
[١] في اليمنية (فامتهن)
[٢] في اليمنية بحذف قوله (آخرها) وهو خطأ. وفى المصرية (في ان خير صفوف النساء آخرها) وزيادة (في أن) لا داعى إليها ولا معنى لها. والحديث في مسلم (ج ١: ص ١٢٩) وأبى داود (ج ١: ص ٢٥٣) وغيرها من حديث أبى هريرة
[٣] قوله (روينا من طريق) إلى هنا سقط من اليمنية خطأ
[٤] في اليمنية (ميسرة بن حبيب الهذلى) وهو خطأ. وفى الاصلين (أبو حازم) بالحاء المهملة وهو تصحيف، وصحته بالخاء المعجمة
[٥] رواه الدارقطني (ص ١٥٥) من طريق سفيان ونسبه شارحه إلى مصنف عبد الرزاق وحكى تصحيحه عن النووي وهو صحيح
[٦] في اليمنية (زياد بن الاحوص) ولا أعرف أيتهما أصح ولم أجد له ترجمة ولا لتميمة بنت سلمة فيبحث عنهما *