المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٢
ورويناه هكذا من طرق، اكتفينا بهذا لصحته [١]، وكلها صحاح. حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج ثنا يحيى بن يحيى ثنا عبد الله ابن وهب عن موسى بن على بن رباح [٢] عن أبيه قال: سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول: (ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا [٣] أن نصلى فيهن [٤] أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس [٥] للغروب حتى تغرب [٦] وروينا أيضا في هذه الاوقات عن الصنابحى [٧] وغيره. حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك الخولانى ثنا محمد بن بكر ثنا ابو داود السجستاني ثنا الربيع بن نافع هو أبو توبة ثنا محمد بن المهاجر عن العباس بن سالم عن أبى سلام [٨] عن أبى أمامة الباهلي عن عمرو بن عبسة [٩] السلمى أنه قال: (قلت يارسول الله، أي الليل أسمع [١٠]؟ قال: جوف الليل الآخر، فصل ما شئت، فان الصلاة مشهودة مكتوبة، حتى تصلى الصبح، ثم أقصر حتى تطلع الشمس فترتفع قيس رمح [١١] أو رمحين، فانها تطلع بين قرنى شيطان ويصلى لها الكفار، ثم صل ما شئت، فان الصلاة مشهودة
[١] رواه البخاري ومسلم وابو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
[٢] (على) بضم العين بالتصغير، و (رباح) بفتح الراء
[٣] في الاصلين (ينهى) وصححناه من مسلم (ج ١: ص ٢٢٨)
[٤] في الاصل (فيها) والتصحيح من مسلم
[٥] كلمة (الشمس) زدناها من صحيح مسلم، وتضيف أصلها تتضيف فحذفت التاء الاولى، ومعناها تميل للغروب ومنه سمى الضيف ضيفا من ضاف عنه يضيف
[٦] رواه الجماعة الا البخاري، ورواه ايضا البيهقى (ج ٢: ص ٤٥٤)
[٧] سيأتي بعد الحديث التالى ان شاء الله
[٨] قوله (عن أبى سلام) حذف من اليمنية وهو خطأ
[٩] عبسة بالعين المهملة والباء الموحدة واليسن المهملة وكلها مفتوح، وفى المصرية (عمبسة) وفى اليمنية (عمر بن عبسة) وكلاهما خطأ
[١٠] يعنى: أي أوقات الليل أرجى للدعوة وأولى للاستجابة، قاله الخطابى
[١١] قيس رمح: بكسر القاف أي قدر رمح في رأى العين. وفى اليمنية (فق) بدون نقط وهو خطأ لا معنى له *