المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٨٥
السبيعي عن سعيد بن وهب عن خباب: (شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شدة الرمضاء [١] فلم يشكنا) قلت لابي اسحاق: أفي الظهر في تعجيلها؟ قال: نعم * وقد جاء نحو ما تخيرناه في الاوقات عن السلف كما روينا من طريق يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن نافع ابن جبير بن مطعم: أن عمربن الخطاب كتب إلى أبي موسى الاشعري: أن صل الظهر إذا زالت الشمس وأبرد * ومن طريق الحجاج بن المنهال: ثنا يزيد بن هرون ثنا محمد بن سيرين عن المهاجر: أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الاشعري: ان صل الظهر حين تزيغ الشمس أو حين تدرك [٢] وصل العصر والشمس بيضاء نقية، وصل صلاة المغرب حين تغرب الشمس وصل صلاة العشاء من العشاء إلى نصف الليل أي حين تبيت [٣] وصل صلاة الفجر بغلس أو بسواد، وأطل القراءة [٤] * ومن طريق مسلم بن الحجاج: ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا حماد هو ابن زيد عن الزبير بن الخريت [٥] عن عبد الله بن شقيق: خطبنا ابن عباس
[١] في صحيح مسلم (ج ١: ص ١٧٣) (أتينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فشكونا إليه حر الرمضاء)
[٢] رسم في الاصل قريبا من هذا بدون اعجام وظننا أن هذا اقرب ما يفهم منه فليحرر
[٣] رسم في الاصل ايضا بدون اعجام
[٤] هذان الاثران عن عمر باسنادهما ولفظهما لم أجدهما، الا أن مالكا روى في أول الموطأ - في وقوت الصلاة - نحوهما عن عمه أبى سهيل بن مالك عن أبيه وعن هشام بن عروة عن أبيه، وروى البيهقى نحوهما بأسانيد متعددة (ج ١: ص ٣٧٠ و ٣٧٦ و ٤٤٥ و ٤٥٦) إلا أن في (ص ٣٧٦) من طريق أيوب عن محمد بن سيرين عن مجاهد، فينظر أيهما الصحيح؟ هل هو مجاهد أو مهاجر؟ أو هما اسنادان وطريقان؟ الله اعلم
[٥] بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء المكسورة *