المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٥٠
فعله عليه السلام إذ صلى ركعتين بعد الوتر غير ركعتي الفجر ولقوله عليه السلام لابي هريرة: أن لاينام إلا على وتر، فلا يجوز ترك بعض كلامه لبعض، وليس هذا مكان نسخ لكنه اباحة كله. وبالله تعالى نتأيد * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن [١] بكر ثنا أبو داود ثنا مسدد ثنا ملازم بن عمرو ثنا عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق [٢] قال: زارنا طلق بن على في رمضان، وامسي عندنا فأفطر [٣] ثم قام بنا تلك الليلة واوتر [٤] بنا، ثم انحدر إلى مسجده فصلى بأصحابه، حتى إذا بقى الوتر قدم رجلا، فقال اوتر باصحابك فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (لا وتران في ليلة [٥] وقد روى عن عثمان رضى الله عنه وغيره شفع الوتر بركعة، إذا أراد أن يصلي بعد ما يوتر. ولا حجة إلا في رسول الله صلى الله عليه وسلم * ٢٩٢ مسألة ويقرأ في الوتر [٦] بما تيسر من القرآن مع أم القرآن، وإن قرأ في الثلاث ركعات مع أم القرآن بسبح اسم ربك الاعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد: فحسن، وإن اقتصر على أم القرآن فحسن، [٧] وان قرأ في ركعة الوتر مع أم القرآن بمائة آية من النساء فحسن قال تعالى (فاقرؤا ما تيسر من القرآن) ركعتي الفجر) وهو سقط يختل به المعنى ويضطرب وما هنا هو الصواب
[١] في اليمنية ثنا عبد الله ابن ربيع ثنا عبد الملك ثنا بكر وهو خطأ وخلط
[٢] في اليمنية عن قيس بن طلق بن على في رمضان وهو خطأ وسقط
[٣] وفى أبى داود (ج ١: ص ٥٠٤) (في يوم من رمضان وأمسى عندنا وأفطر)
[٤] في اليمنية (أوتر) بحذف حرف العطف وهو خطأ.
[٥] هذا على لغة بنى الحارث كقراءة من قرأ (ان هذان لساحران) قاله السيوطي والحديث رواه أيضا النسائي (ج ١ ص ٢٤٧) عن هناد بن السرى عن ملازم بن عمرو وكما هنا. وروى الترمذي المرفوع منه فقط (ج ١: ص ٩٤) عن هناد عن ملازم، وقال: (حديث حسن غريب). وروى الطيالسي المرفوع أيضا (ص ٤١٧ رقم ١٠٩٥) عن أيوب بن عتبة عن قيس بن طلق. ورواه المروزى (ص ١٢٨) عن محمد بن يحيى عن الطيالسي
[٦] في اليمنية (ولا يقرأ في الوتر) الخ وزيادة (لا) خطأ غريب
[٧] قوله وان اقتصر الخ محذوف من اليمنية *